التعليم الطبي المستمر

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار و دراسات حديثة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار و دراسات حديثة. إظهار كافة الرسائل

دراسة حديثة :: مقارنة بين تأثير التغذية الوريدية الباكرة أو المتأخرة في التداخل الجراحي .







مقارنة بين تأثير التغذية الوريدية الباكرة أو المتأخرة في التداخل الجراحي 


 مقارنة ما بين تأثير التغذية الوريدية الباكرة أو المتأخرة عند المرضى الذين يخضعون لتداخل جراحي على البطن ضمن تجربة سريرية عشوائية :


المقدمة


بلغت نسبة انتشار سوء التغذية عند المرضى الذين خضعوا لتداخل جراحي كبير على البطن من 20% إلى 70% ؛ مترافقة مع زيادة نسبة المراضة مثل ( تأخر اندمال الجروح ، عدوى مكتسبة من المشفى واختلاطات ما بعد الجراحة ، البقاء لفترة طويلة في المستشفى و زيادة معدل الوفيات ) .

و بسبب زيادة التقويض الناتج عن الجراحة سيؤدي إلى انخفاض في نسبة المغذيات الأساسية و هذا يؤدي إلى زيادة في الاختلاطات ما بعد الجراحة و حدوث العدوى الانتانية .

التزويد بالطاقة الكافية في الوقت المناسب يعتبر ضروري لعمل وظائف الخلايا و الأعضاء و تعزيز التئام الجروح و التقليل من الاختلاطات الإنتانية بعد الجراحة . 

الجمعية الأوروبية للتغذية الوريدية و المعوية و إرشادات جمعية التعافي المعزز ما بعد الجراحة توصي بضرورة إدخال التغذية المعوية للمرضى بعد الجراحة في أقرب وقت ممكن بعد عودة حركية السبيل الهضمي . 

بالمقارنة مع التغذية الوريدية ذكرت العديد من الدراسات  أن التغذية المعوية تترافق مع انخفاض حدوث العدوى الإنتانية  بعد الجراحة ، معدل الوفيات، و مدة البقاء للمرضى الذين خضعوا لعمل جراحي كبير في البطن ، ومع ذلك ، يكون معدل تزويد الطاقة باستخدام المغذيات المعوية لوحدها أقل من المتطلبات اللازمة  لأسباب مختلفة .

و لأن التغذية الوريدية غير كافية فإن استراتيجية إدخال التغذية المعوية يمكن أن تساهم في التزويد بالطاقة الكافية و بشكل أقرب من متطلبات الطاقة اللازمة .

و مع ذلك هناك اختلاف في توصيات استخدامها و أدلة غير مؤكدة عليها .

تعتمد الإرشادات السريرية الحالية من أجل التغذية الوريدية في المرضى الجراحيين بشكل كبير على آراء الخبراء مع اختلاف في مكوناتها .

توصي الجمعية الأوروبية للتغذية الوريدية و المعوية الجراحين بالتفكير في إدخال التغذية الوريدية اذا كان معدل متطلبات الطاقة ( أقل من 50% من الطاقة اللازمة ) لدى المرضى الذين لم يتلقوا التغذية المعوية أكثر من 7 أيام .

توصي إرشادات الجمعية الأوروبية للتغذية الوريدية و المعوية بإدخال التغذية الوريدية خلال 3 ل 5 أيام للمرضى المعرضين لخطر سوء التغذية و ذوي المدخول الفموي غير الكافي أو مع عدم كفاية التغذية المعوية ( متطلبات الطاقة أقل من 60%) .

كانت مخاطر العدوى الانتانية المرتبطة بالتغذية المعوية مصدر قلق بالمقارنة مع التغذية الوريدية ، و مع ذلك ؛ تم تحدي هذا القلق في التجارب الحديثة للتغذية المعوية للمرضى ذوي الحالات الحرجة الذين خضعوا لتداخل جراحي على البطن  .

وجدت دراسة عشوائية واحدة  أن إدخال التغذية المعوية المبكر في المرضى ذوي الحالات الحرجة مع عدم كفاية التغذية الوريدية قد قللت بشكل كبير من الانتانات المكتسبة في المستشفى  .

اقترحت العديد من الدراسات القائمة على الملاحظة الترابط بين التزويد بأعلى الطاقة  و التحسن السريري لدى المرضى ذوي الحالات الحرجة .

 رغم ذلك ، لا يزال هناك نقص في عدد التجارب السريرية العشوائية الكبيرة عن توقيت البدء بالتغذية الوريدية المكلمة للمرضى الغير الخاضعين للجراحة على البطن .

كان الهدف من هذه التجربة السريرية العشوائية تقييم تأثيرات إدخال مكملات التغذية الوريدية الباكرة ( اليوم الثالث بعد الجراحة ) أو التغذية الوريدية المكملة المتأخرة ( اليوم الثامن بعد الجراحة ) على إحداث الانتانات المكتسبة من المشفى في المرضى الخاضعين لتداخل جراحي كبير على البطن الذين كانت لهم مخاطر سوء تغذية وتحمل ضعيف للتغذية المعوية . 

الأدوات :

تصميم الدراسة و المشاركين

تم إجراء هذه  التجربة السريرية العشوائية متعددة المراكز و مفتوحة التسمية و التي بدأها الباحث حول التداخل التغذوي في أقسام الجراحة العامة في إحدى عشر مستشفى من الدرجة الثالثة في الصين من 1/4/2017 إلى 31/12/2018. كان عدد المشاركين الإجمالي حوالي 1560 شخص ؛ تم إجراء لهم تحليل بيانات من بداية الشهر الثاني إلى الشهر العاشر من عام 2020 . 

تمت الموافقة على بروتوكول التجربة من قبل مشفى  Jinling لأخلاقيات المهنة و تم تسجيلها في المؤسسة السريرية للتجارب .

 قدم جميع المرضى المشاركين موافقة خطية مستنيرة , أتبعت هذه الدراسة المعايير الموحدة لتقرير التجارب و دليل الإرشادات .

كانت معايير الاشتمال كالتالي : المرضى البالغون الذين خضعوا للجراحة المعدية ، الكولوني المستقيمي، الكبدي، استئصال البنكرياس ( كلا الأسباب الخبيثة والحميدة ) بدون أسباب رضية ، كانوا معرضين لخطر سوء التغذية من خلال المسح البدئي لمخاطر التغذية 2002 من خلال الحصول على 3 او أعلى من النقاط ؛ كان من المتوقع لهم البقاء في المستشفى بعد الجراحة  لفترة طويلة أكثر من 7 أيام وتلقوا أقل من 30% من الطاقة اللازمة  .



تم جمع الخصائص الأساسية للمرضى ما قبل الجراحة بما فيها الجنس ، العمر، الوزن ، الطول ، مشعر كتلة الجسم ، نتيجة مسح مخاطر التغذية 2002 ، الأمراض المرافقة ، تشخيص المرض و نوع الورم .

و سُجلت مدة الجراحة ، الدم المفقود اثناء الجراحة ، خصائص الجراحة ، وكمية وحدات الدم التي تم نقلها .

 علاوة على ذلك ، تم قياس مستويات القاعدية للبروتين الارتكاسي C  قبل الجراحة، عدد الكريات البيضاء ، الالبومين، ووظائف الكبد و الكلية بواسطة الفحوصات المخبرية .

الإجراءات :

تم البدء بالتغذية المعوية خلال ٢٤ ساعة بعد التداخل الجراحي على البطن وفقاً لاجراءات المعيارية المعتمدة من إرشادات الجمعية الأوروبية للتغذية الوريدية و المعوية . 

تم حساب الطاقة اللازمة 30 كيلو كالوري/ كغ من وزن الجسم المثالي للذكور و 25 كيلو كالوري/ كغ من وزن الجسم المثالي للاناث، و متطلبات البروتين كانت 1.2 غرام / كغ من وزن الجسم المثالي .

طور الطبيب المدرب خطط التغذية الشخصية من أجل الوصول للطاقة اللازمة  , هذه الخطط اعتمدت في البدء على مكملات التغذية المعوية ، بعد التوزيع العشوائي كلا المجموعتين تلقوا التغذية لمدة 5 أيام كحد أدنى، تم الوصول ل80% من الطاقة اللازمة عن طريق التغذية المعوية ، أو حتى الخروج من المشفى .

تم وصف منتجات التغذية المعوية بشكل روتيني في جميع المشافي و تحتوي على 1 كيلو كالوري /مل من الطاقة (16% من البروتين، 35% من الشحوم و 49% من الكربوهيدرات ) .

تم إدخال التغذية المعوية عن طريق أنبوب التغذية .

تتكون التغذية الوريدية للمواليد من 0.88 كيلو كالوري/ مل من الطاقة (15% من البروتين، 40% من الشحوم[ 20% من الشحوم الثلاثية طويلة السلسلة] و 45% من الكربوهيدرات) ومكملات الفيتامينات و المعادن. وتم إدخال التغذية الوريدية بواسطة وريد محيطي أو مركزي .

تم توزيع المرضى بشكل عشوائي على مجموعة التغذية الوريدية الباكرة أو مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة ، بالنسبة للمرضى في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة تم إدخال التغذية في اليوم الثالث بعد الجراحة للوصول إلى الطاقة اللازمة ، في حين تم إدخالها للمرضى في المجموعة الثانية في اليوم الثامن بعد الجراحة . 

كانت الطاقة اللازمة المشتركة ما بين التغذية الوريدية الباكرة و التغذية المعوية 100% من متطلبات الطاقة , ثم تم تقليل التغذية الوريدية الباكرة و إيقافها عندما زودت التغذية المعوية حوالي 80% من متطلبات الطاقة . 

تم التحقق من الطاقة اللازمة في كلا المجموعتين كل 24 ساعات طوال فترة الدراسة من قبل طبيب مدرب معتمداً على  سجلات المعلومات الغذائية اليومية , وقد تم تسجيل المعلومات الغذائية اليومية لمدة أقصاها 12 يوماً أو حتى تمكن المرضى من استئناف اتباع نظام غذائي طبيعي عن طريق الفم أو الخروج . 

و تم تسجيل الطاقة اليومية والتراكمية بعد الجراحة الناتجة عن التغذية والسوائل غير الغذائية . 

 و أجرينا بشكل روتيني مراقبة نسبة الغلوكوز في الدم على كل المرضى أثناء الإقامة في المستشفى ، خاصة عند بدء بالتغذية الوريدية الباكرة . 

 و تمت مراقبة المرضى للبحث عن الاختلاطات ما بعد الجراحة من قبل الأطباء المدربين ذوي خبرة غير مرتبطين بالفرق الجراحية. وفقاً لما تم وصفه سابقاً ، تم تصنيف الاختلاطات على أنها كبيرة أو صغيرة و معدية أو غير معدية.

 ‏النتائج :

 ‏كانت النتائج الأولية تتضمن حدوث عدوى  مكتسبة من المشفى بين اليوم الثالث بعد الجراحة والتخريج .

 ‏تم تحديد الانتانات اللاحقة وفقاً لمراكز المكافحة و الوقاية من الأمراض : تجرثم الدم، ذات الرئة، انتانات الطرق البولية، انتان الشقوق الجراحية ، انتانات بطنية و انتانات آخرى . 

 ‏تضمنت النتائج الثانوية الطاقة الفعلية والمدخول البروتيني ( بما فيها التغذية الوريدية و المعوية ) ، الاختلاطات ما بعد الجراحة الغير الانتانية ، حدوث عدم تحمل في الجهاز الهضمي ، الاختلاطات المتعلقة بالتغذية الوريدية، فترة البقاء في المستشفى ، نفقات المستشفى ، أيام المعالجة بالصادات الحيوية (محددة كأيام بدء من اليوم الثالث بعد الجراحة حتى تخريج المريض خلالها كان المريض قد تلقى على الأقل جرعة وحيدة من الصادات الحيوية للعدوى الفعلية المتكسبة من المشفى ) ، ‏أيام الصادات الحيوية الوقائية ( محددة بالأيام التي تم استخدام الصادات الحيوية الوقائية [ليست للعدوى]، التهوية الالية، معدل الوفيات خلال الشهرين بعد التوزيع العشوائي و الفحوصات المخبرية حتى التخريج ، بما فيها تعداد الكريات البيضاء، مستويات البروتين الارتكاسي C ، مستوى الالبومين ، مستويات طليعة الالبومين، وظائف الكبد و الكلية. 

التحليل الإحصائي: 

وجدت دراسة التحليل الشمولي للمنهجية السابقة أن معدل الإصابة بالإنتان من 10% إلى 30% في المرضى بعد التداخل الجراحي على البطن  , افترضت تلك التجربة حدوث 25٪ من عدوى المكتسبة من المشفى في المرضى الذين يتلقون التغذية الوريدية بعد التداخل الجراحي على البطن , افترضنا أن المشاركة ما بين التغذية الوريدية الباكرة و التغذية المعوية قد يقلل من نسبة الانتانات المكتسبة في المستشفى بنسبة 15%. مع وجود خطأ من النوع الأول ثنائي الطرف بمعدل 5% لتحديد مثل هذا التأثير بمستوى القوة الإحصائي 80% ، سيتطلب حجم كل العينة 110 مرضى في كل مجموعة .

 تمت زيادة حجم العينة إلى 230 للسماح بالانسحاب والخسارة من أجل  المتابعة .

كانت مجموعة التحليل الشاملة معتمدة على هدف المعالجة ؛ تم تسجيل عن المتغيرات كأرقام (نسبة مئوية) ؛ تم استخدام اختبار شابيرو ويلك لتقييم ما إذا كانت البيانات المستمرة يتم توزيعها بشكل طبيعي، أجرينا مقارنة للمجموعة مع اختبار χ2 أو اختبار فيشر الدقيق للمتغيرات الفئوية والاختبار ثنائي الذيل أو اختبار مان ويتني U للمتغيرات المستمرة عندما يكون متاحاً. 

تم الإبلاغ عن معدل العدوى الإنتانية المكتسبة في المستشفى باستخدام مخططات كلابلان ماير وتم اختبار الاختلاف بين المجموعتين عن طريق اختبار تسجيل الترتيب .

 تم استخدام نموذج انحدار المخاطر النسبية في كوكس لتقدير نسب المخاطر و ما يقابلها من المجالات الموثوقية المقابلة 95% . 

قدمنا ​​أيضا  تحليلات المجموعات الفرعية للنتيجة الأولية ، بما في ذلك المتغيرات التالية : العمر (أقل من 65 سنة مقابل 65 سنة) ، الجنس (ذكر مقابل أنثى) ،نتيجة NRS-2002 (3 مقابل 4) ، الاعتلال المشترك (نعم مقابل لا) ، السرطان (نعم مقابل لا) ، نوع العملية (شق البطن/ جراحة تقليدية مقابل منظار البطن) ، وقت العملية (≤5 مقابل> 5 ساعات) ، وفقدان الدم (≤500 مقابل> 500 مل). كانت بيانات النتائج الأولية مفقودة ؛ لذلك لم يتم احتساب المتغيرات.تم تعيين الأهمية الإحصائية كأعلى الوجهين P <.05 , و تم إجراء جميع التحليلات باستخدام برنامج SAS ، اصدار 9.4 .


النتائج

من بين فرز 1560 مريضاً ، 230 مريضاً مؤهلين (متوسط العمر، 60.1 سنة؛ 140 ذكراً [61.1٪]؛جميع المرضى كانوا من هان والعرق الآسيوي) ، 111 تم توزيعهم عشوائياً في المجموعة التغذية الوريدية الباكرة و 115 في المجموعة التغذية الوريدية المتأخرة. سحب مريض واحد موافقته المستنيرة في المجموعة التغذية الوريدية الباكرة بعد التوزيع العشوائي وبالتالي لم تتلق التداخل العلاجي . في الأساس، كانت هنالك خصائص المرضى متشابهة في المجموعتين .

العلاج بالتغذية

بين اليوم الثالث والسابع ، تلقى المرضى في المجموعة التغذية الوريدية الباكرة ومتوسط مدخول الطاقة كان 26.5  كيلو كالوري/ كغ باليوم ، بينما تلقوا المرضى في المجموعة التغذية الوريدية المتأخرة متوسط مدخول الطاقة حوالي 15.1كيلو كالوري/ كغ باليوم .

 خلال الفترة نفسها ، كان متوسط مدخول البروتين 1.02 غرام/ كغ باليوم في المجموعة التغذية الوريدية الباكرة و 0.48 غرام / كغ باليوم في المجموعة التغذية الوريدية المتأخرة , وفي الوقت نفسه ، لم يتم العثور على فروق إحصائية في متوسط استهلاك الطاقة ​​(28.8 مقابل 29.6 سعرة حرارية / كغ في اليوم) ومتوسط ​​مدخول البروتين (1.17 مقابل 1.20غرام / كغ باليوم ) بين المجموعة التغذية الوريدية الباكرة و مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة خلال 8 إلى 12 يوم بعد الجراحة .

نتائج السريرية الأولية :

بشكل عام ، كان العدد الإجمالي لاختلاطات  الإنتانية لدى المرضى في مجموعة التغذية الوريدية الباكر أقل بكثير من تلك الموجودة في المجموعة التغذية الوريدية المتأخرة (10/115مقابل 21/114). أظهرت معدلات منحنيات البقاء على قيد الحياة في كابلان ميير مع العدوى المكتسبة في المستشفى في المجموعتين أيضا فرقا ذا دلالة إحصائية (نسبة الخطر ، 2.07 ؛ 95% CI ، 1.01-4.22 ؛ P = .04)  .

يُعزى هذا الاختلاف الكبير بشكل رئيسي إلى عدد الاختلاطات الإنتانية الرئيسية ، والتي كانت أقل بكثير في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة مقارنة مع تلك الموجودة في مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة  (8/115 مقابل 18/114؛ فرق الخطر، 8.8% ؛  95% CI 0.7%.17.0%؛p = .04)، لم يتم العثور على فرق مقاس إحصائيا في عدد الاختلاطات الإنتانية الطفيفة (2/115 مقابل3/114 ؛ فرق الخطر 0.9%؛  95% CI ، 2.9%إلى 4.7% ؛P= 0.68)  .


النتائج السريرية الثانوية 

لم يتم العثور على فرق كبير في حدوث الاختلاطات غير الإنتانية بين مجموعة التغذية الوريدية الباكرة و مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة (إجمالي عدد الاختلاطات غير الإنتانية: 31/115 مقابل 38/114 ؛  فرق الخطر 6.4% ؛  95%. ,-5.5% Cl إلى 18.2% ؛ p = .32). الاختلاطات الكبيرة غير الإنتانية: 14/115 مقابل 19/114؛  فرق الخطر 4.5% ؛  95%؛ Cl من - 4.6%إلى 13.6% ؛ P = .35) الاختلاطات الصغيرة غير الإنتانية  17/115مقابل 19/114 ؛ فرق المخاطر 1.9% ؛  95% , 7.5% إلى 11.3%; P = .72)

لم يتم العثور على فرق كبير في إجمالي وقوع الأحداث المؤذية بين المجموعتين ( مجموعة التغذية الوريدية الباكرة 75/117 مقابل مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة 82/114 ، فرق الخطر ، 6.7% ؛ 95%: CI من 3.5% إلى18.7% ؛  p= 32) ولوحظ زيادة خفيفة في حدوث عم تحمل في الجهاز الهضمي لدى المرضى في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة ولكن لم يكن هذا الاختلاف كبيرا 67/115 مقابل 79/114 ؛فرق الخطر11.0% ؛  95%; Cl من 1.3% إلى 23.4% ؛10= p).

متوسط عدد الأيام التي وصفت فيها  الصادات الحيوية كان أقل بكثير في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة مقارنة مع مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة 6.0  مقابل 7.0 يوم . 

لم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في أي نتائج ثانوية أخرى . 

كان متوسط ​​الألبومين في المصل  ومستويات طليعة الألبومين عند التخريج  أعلى بشكل ملحوظ في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة عنها في مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة (الألبومين: 3.55 مقابل 3.37 [0.45] غرام/ ديسي لتر ؛ متوسط ​​الفرق ، 0.19 غرام / ديسي لتر ؛  95% CI ، 0.03-0.35 غرام / ديسي لتر ؛  p = 0 2؛ طليعة الالبومين 15.84 مقابل 13.0 ملليغرام / ديسي لتر ؛ متوسط الاختلاف ، 

 2.85 ملليغرام / ديسي لتر ؛  95% ؛ 1.88-3.82ملليغرام / ديسي لتر ؛ p < 001 لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية في باقي التحاليل الدموية بين المجموعتين .

 ‏المناقشة :

تعتبر هذه التجربة هي أول تجربة سريرية عشوائية متعددة المراكز قيّمت تأثير توقيت بدء إدخال التغذية الوريدية حول حدوث العدوى الإنتانية المكتسبة في المشفى لدى المرضى الذين يخضعون لجراحة كبيرة على البطن مع وجود مخاطر غذائية عالية مع تحمل ضعيف للتغذية المعوية . 

كان المرضى في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة لديهم إنتانات أقل بكثير من تلك الموجودة في مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة . منطقياً، إجمالي مدخول الطاقة والبروتين كانت أعلى بشكل ملحوظ خلال فترة التدخل (الأيام من الثالث لسابع) بعد الجراحة في مجموعة التغذية الوريدية المباكرة.بالإضافة إلى ذلك ، عززت التغذية الوريدية الباكرة مستويات طليعة الألبومين والألبومين في الدم قبل الخروج من المستشفى ، مما يشير إلى درجة معينة من التحسن في مخاطر الغذائية لذلك ، يبدو أن التغذية الوريدية الباكرة هي الاستراتيجية الممكنة لتقليل من الانتانات المكتسبة من المستشفى بين المرضى الذين يعانون من ارتفاع المخاطر الغذائية وضعف التحمل للتغذية المعوية بعد جراحة البطن الكبرى .

يحدث غالباً خلل وظيفة الجهاز الهضمي بعد الجراحة في المرضى بعد التداخل الجراحي على البطن بشكل رئيسي بسبب إصابة الامعاء، وذمة في جدار الأمعاء و خلل في الحركية الذي يؤدي إلى عدم تحمل الجهاز الهضمي و زيادة خطر الإصابة بسوء التغذية .

يمكن أن يستفيد المرضى الذين يعانون من خلل في وظيفة الجهاز الهضمي بعد والذين لا يمكن أن يتغذوا بشكل كافٍ من خلال التغذية المعوية من التغذية الإضافية عبر مكملات التغذية الوريدية الباكرة لتغطية الفجوة الغذائية بدون أعراض عدم تحمل الجهاز الهضمي . ثلاث دراسات فقط ( تجربتان سريرياتان متوقعتان ، واحدة أجريت على المرضى سرطان المريء وواحدة أجريت على المرضى المسنين مع سرطان في السبيل الهضمي ؛  وقد اظهرت دراسة التعرض التي تم اجراؤها على المرضى الذين خضعوا لاستئصال البنكرياس و العفج ان إدخال التغذية المعوية الباكرة بالمشاركة مع التغذية الوريدية الباكرة عن تزويد بمتطلبات الطاقة اللازمة و التحسن السريري السريع في المرضى الذين خضعوا لتداخل جراحي على البطن مقارنة مع المرضى الذين تلقوا التغذية المعوية فقط .

ومع ذلك ، فإن التوقيت الأمثل لبدء التغذية الوريدية الباكرة للمرضى بعد جراحة البطن لا يزال غير واضح. توفر دراستنا دليلاً على أن برنامج الدعم الغذائي للتغذية الوريدية الباكرة بالمشاركة مع التغذية المعوية يمكن أن يقلل من اختلاطات العدوى بعد الجراحة في المرضى الذين يخضعون لتداخل جراحي كبير على البطن ولديهم مخاطر غذائية عاليةو تحمل ضعيف لتغذية المعوية .

قد توضح العديد من العوامل الاختلاف بين المجموعتين في عدد الاختلاطات الإنتانية في تجربتنا : بروتوكول التجربة ، البدء بشكل خاص في يوم الثالث من التغذية الوريدية الباكرة ، والذي سمح التغذية المعوية للتقدم بشكل كاف للحد من مقدار الحاجة للتغذية الوريدية ؛ مراقبة التمثيل الغذائي والاختيار المناسب من المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية في البطن . 

ذكرت دراسة مكملات التغذية الوريدية السابقة أن التحسن المبكر لتوفير الطاقة بواسطة التغذية الوريدية يبدأ في اليوم الرابع من القبول في العناية المشددة (ICU)  وقد قللت من العدوى الإنتانية المكتسبة في المستشفى لدى المرضى المصابين بأمراض خطيرة والذين فشلوا في تحقيق أهداف الطاقة باستخدام التغذية المعوية لوحدها .

في كلا الدراسة التغذية الوريدية و دراستنا عندما يكون إمداد الطاقة من التغذية المعوية غير كاف في اليوم الثالث (60%) أو اليوم الثاني (30%) ، على التوالي، يسمح بوصف مكملات التغذية الوريدية في الوقت المناسب للوصول إلى الطاقة المستهدفة دون تجاوزها .


ومع ذلك ، لم يجد دويغ والآخرون أي فرق في معدل الاختلاطات الإنتانية للتغذية الوريدية الباكرة خلال 24 ساعة من القبول في وحدة العناية المشددة لدى البالغين المصابين بأمراض خطيرة مع مضاد استطبابات نسبية مقارنة التغذية المعوية الباكرة والتغذية القياسية .

تختلف هذه النتائج عن نتائج الدراسة الحالية ، ربما بسبب أنواع الأمراض (نسبة عالية من المرضى الذين يتلقون التهوية الالية والمرضى الذين يحتاجون إلى جراحة طارئة) وتوقيت بدء التغذية الوريدية(اليوم الثالث بعد الجراحة في دراسة) .  

ومع ذلك ، وجدت تجربة التغذية الوريدية المبكرة أن إدخال التغذية بشكل باكر قد يقلل بشكل كبير من وقت الدعم بالتهوية الالية و بشكل هادف تقليل التكلفة الإجمالية للرعاية ، مما يشير إلى ذلك أن إدخال التغذية الوريدية الباكرة مفيد سريريا عندما لا تنجح التغذية المعوية في المرضى ذوي الحالة الحرجة.

قارنت تجربة التغذية الوريدية الباكرة و التغذية المعوية عند المرضى ذوي الحالة الحرجة EPaNIC التحسن السريري لديهم الذين تلقوا تغذية وريدية متأخرة في اليوم الثامن بعد القبول في وحدة العناية المركزة مع المرضى الذين تلقوا تغذية وريدية باكرة في اليوم الثاني , و أبلغوا زيادة التغذية الوريدية الباكرة من اختلاطات العدوى بشكل كبير (26.2% مقابل 22.8% ، p= .008) .

 هذه النتائج لا تتوافق مع نتائجنا ، والتي قد تُعزى بشكل أساسي إلى الأسباب التالية: في تجربة EPaNIC تلقى المرضى جرعات عالية من الغلوكوز في الوريد خلال اليومين الأولين من القبول في وحدة العناية المركزة متبوعا بدرجة معينة من الإفراط في التغذية بسبب المشاركة بين التغذية المعوية و التغذية الوريدية بينما كان المرضى تحت ضغط استقلابي شديد . 

في دراستنا ، بدأت مكملات التغذية المعوية الغير الكافية في اليوم الثالث بعد الجراحة ، في حين أن الشدة و الاستجابة الالتهابية للجراحة انخفضت بشكل ملحوظ ، وهي حالة معروفة لتحسن تحمل التمثيل الغذائي لإمدادات الطاقة الخارجية .

وجدت دراستنا تحسناً كبيراً في حالة التغذية في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة .

يُعزى هذا الاكتشاف إلى الأسباب التالية : أولاً ، يمكن  للتغذية الوريدية الباكرة بالمشاركة مع التغذية المعوية تحسين الحصول على الطاقة بشكل كبير بعد الجراحة والوقاية من نقص الطاقة خلال الأيام الأولى بعد الجراحة , ثانيا تم العثور على عدد أقل من الخلل الوظيفي في الجهاز الهضمي في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة مقارنة بمجموعة التغذية الوريدية المتأخرة .

 أظهرت الدراسات السابقة أن التغذية المعوية بالمشاركة مع التغذية الوريدية الباكرة بعد التداخل الجراحي على البطن يمكن أن يضمن بشكل فعال توفير المغذيات الكافية وتحسين الحالة الغذائية للمرضى ، بما يتفق مع نتائج دراستنا .

تشير نتائج الدراسات السابقة إلى ذلك الارتباط بين التغذية الوريدية الباكرة و الاقامة لفترة أقصر في وحدة العناية المركزة وانخفاض معدل الوفيات من مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة ,  بالتوازي مع معدل العدوى الإنتانية المكتسبة في المستشفى في مجموعة التغذية الوريدية الباكرة ، لوحظ أن عدد أيام المضادات الحيوية العلاجية أقل مقارنة مع مجموعة التغذية الوريدية المتأخرة . 

تعزز النتائج  في دراستنا بشكل أكبر أهمية تقديم الطاقة من خلال إظهار أن توصيل ما يقارب من 100٪ من الطاقة مدعوم بنهج التغذية الوريدية الباكرة يمكن أن يساعد بشكل فعال في تقليل الإصابات غير المسببة للعدوى .

  ‏

 ‏المعوقات

 ‏كان لدراستنا العديد من القيود ، أولا : قياس الكالوري بشكل غير مباشر وهو إجراء موصى به لقياس الطاقة المستهلكة اثناء الراحة في مرضى الجراحة وفقاً لإرشادات الدولية لتخصيص الطاقة اللازمة كلما أمكن ذلك .قياس الكالوري بشكل غير مباشر كان غير متاح في بعض مراكزنا؛ ثانيا : هذه الدراسة شملت مجموعة مختارة من المرضى الذين خضعوا لتداخل جراحي كبير على البطن وكان لها مخاطر غذائية عالية و تحمل سيء للتغذية المعوية والتي لها تأثير سلبي على صلاحية و تطبيق نتائجنا. ثالثاً : بسبب طبيعة دراستنا أو المرضى أو من ينوب عنهم أو الأطباء لتقليل التحيز .

 ‏ 

الاستنتاجات

 في هذه التجربة السريرية العشوائية ، ارتبطت التغذية الوريدية الباكرة بخفض العدوى الإنتانية المكتسبة في المستشفى لدى المرضى الذين يخضعون لتداخل جراحي على البطن  .

 يبدو أن استراتيجية التغذية الوريدية مفضلة لدى المرضى الذين لديهم مخاطر عالية في التغذية العالية ومع سوء تحمل للتغذية المعوية بعد التداخل الجراحي الكبير على البطن تقلل من عدد العدوى الإنتانية المكتسبة في المستشفى .


المصدر :  JAMANETWORK



#مقالات مترجمة
#دراسات_حديثة
#منصة_التعليم_الطبي_المستمر




الألم , مفاهيم مهمة , وسائل العلاج الدوائية والغير دوائية .

 

الألم , مفاهيم مهمة , ووسائل العلاج الدوائية والغير دوائية  .






الألم  هو تجربة حسية وعاطفية  مزعجة مرتبطة بضرر أنسجة فعلي أو محتمل، أو [يتم وصفه كمصطلح مثل الضرر/ الأذى " عندما لا يكون هناك اضطراب جسدي] .

 وظيفة الألم هي حماية الجسم من خلال تنبيه الكائن الحي للأحداث الضارة وتعزيز الشفاء من خلال احداث حساسية للحركة أو غيرها من المحفزات التي قد تؤخر الشفاء .

  ومع ذلك، لا يرتبط الألم دائما بتلف الأنسجة ولا يؤدي دائما وظيفة الحماية .

  كما هي الحالة في الألم العصبي ، الذي ينتج عن آفة أو مرض في الأجزاء الحسيشة الجسدية من الجهاز العصبي ، ومع بعض حالات الألم المزمن الأخرى ، مثل الألم العضلي الليفي والشقيقة .

 يمكن أن يسبب الألم الحاد والمزمن المعاناة والتدخل في الحياة اليومية ، وهي عوامل تؤثر على اختيار العلاج .


الجدول 1.                           العوامل التي بجب مراعاتها في تدبير الألم

 

التصنيف

الألم البدئي.

الألم العصبي

الألم بعد الجراحة

الألم المرتبط بالسرطان

الألم الحشوي

الألم العضلي الهيكلي

الصداع، الذي يشمل الشقيقة

التصنيف الزمني

الألم الحاد

الألم المزمن

الألم المستمر

الألم الانتيابي

 

  التقييم

شدة الألم

بدأ الألم

الوظيفة الفيزيولوجية

الوظيفة الجسدية

النواحي الاجتماعية

الخوف لتجنب السلوك

الألم الكارثي

الكفاءة الذاتية

 



















يعتبر الألم الحاد  السبب الأكثر شيوعًا لزيارة قسم الطوارئ ،  وغالبا ما تترافق التداخلات الجراحية بألم حاد بعد الجراحة .

 الألم المزمن يسبب أيضا المعاناة ، وهذا ما أوضحته النتائج الواردة في دراسة عام 2013 والتي تشير أن آلام أسفل الظهر المزمن السبب الرئيسي للإعاقة خلال سنوات العيش .

 بالإضافة إلى مساهمة الألم في الإعاقة ، أظهرت تلك الدراسة أن المشكلة المرتبطة باضطرابات استخدام المواد الأفيونية تمثل 5.8 مليون سنة إضافية من الأشخاص الذين يعيشون مع الإعاقة ، وهي ملاحظة تدعم المحاولات لمعالجة الألم بأدوية أخرى غير المواد الأفيونية .  

إن استخدام المواد الأفيونية على المدى الطويل له تأثيرات خفيفة على الألم المزمن ويمكن أن يسبب التحمل والنعاس والادمان ، بالإضافة الى ضعف الذاكرة والتركيز والمحاكم ونتيجة لجميع هذه الأسباب،  توصي الرابطة الدولية لدراسة الألم بأخذ الحذر عند وصف المواد الأفيونية للألم المزمن ، والتركيز على معالجة الألم باستخدام الأدوية غير الأفيونية .

 

 


يعتمد اختيار علاج الألم على عدة عوامل ، كما أن عدم التجانس والاعداد الكبيرة من حالات الألم الحاد والمزمن يحولان دون وجود خوارزمية عامة للعلاج . 

بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ، طورت الرابطة الدولية لدراسة الألم تصنيفًا للألم المزمن للمراجعة الحادية عشرة للتصنيف الدولي للأمراض ، وتم اقتراح تصنيف مشابه للألم الحاد ، توفر الأسس لتسهيل طرق العلاج . 

 

تقييم الألم  


 الطريقة الشائعة لتقييم الألم هي سؤال المريض عن شدة الألم باستخدام مقياس عددي مكون من 11 نقطة  (0  إلى 10 ) ،  لكن التركيز المفرط على تأثير العلاج على شدة الألم والاعتماد المفرط على تقييم الألم باستخدام هذه المقاييس يمكن أن يؤدي إلى استخدام غير ضروري للأفيونات . 

علاوة على ذلك، لا تعكس شدة الألم التي يبديها المريض الألم الحقيقي وقد يتأقلم معه المريض ويتحمله .  

أيضا، إذا اعتبر المرضى الألم على أنه تهديد ، فقد يؤدي تفسير السبب والمعنى الفيزيولوجي إلى تغيير تصورهم للألم .

 قد يعاني المرضى الذين يعانون من الألم المزمن من الاكتئاب والقلق ، وكذلك "الألم الكارثي" (مثل الأفكار السلبية المفرطة حول الألم المصاحب للميل إلى الشعور بالعجز وتضخيم خطر الألم ) ، مما قد يزيد من احتمال أن يتداخل الألم مع الأنشطة اليومية ،  في حين أن الكفاءة الذاتية  ( الإيمان بقدرة الفرد على مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف ) ، ربط الاستراتيجيات والمرونة قد أدى الى انخفاض التدخل في الأنشطة اليومية .

 كما أن الاكتئاب والقلق والاضطراب العاطفي والنقص الملحوظ في الدعم الاجتماعي تساهم أيضا بشكل سلبي في النتيجة طويلة المدى للألم المزمن (الجدول 1) .

 هذه الملاحظة توضح أن تجربة الألم معقدة وتخضع للاختلافات الفردية الكبيرة ،  ولكنها تسمح بتقييم وعلاج الألم بشكل فردي بالاعتماد على شدته وتدخله في الحياة اليومية ،  وكذلك درجة المعاناة التي يسببها الألم (الجدول 1) .


تثقيف المريض والعلاج النفسي


 يؤكد تقرير  Pain Strategy National  الأمريكية الأخير إلى الحاجة لبرامج الإدارة الذاتية ، والتي تتضمن معلومات حول طبيعة الألم وقدرة المريض على منع الألم والتعامل معه وتقليله من خلال برامج علاج الألم متعددة التخصصات . 

يوصي الجمعية الأمريكية  لتدبير الألم  أن المريض المشترك في خطة تدبير الألم واختيار العلاج الذي يجمع بين الطرق الدوائية وغير الدوائية لعلاج الألم الحاد والألم الناتج عن السرطان .

إن الإرشادات لتدبير آلام أسفل الظهر المزمنة ، الصادرة عن المعهد الوطني للتميز الصحي والرعاية في المملكة المتحدة والكلية الأمريكية للأطباء ، توصي بتثقيف المرضى ونصحهم باستمرار متابعة الأنشطة العادية واستخدام برامج الإدارة الذاتية كخط علاج أولي ، مع العلاج بالتمارين تحت الإشراف او العلاجات المعرفية السلوكية أو النفسية الأخرى أو المعالجة الجسدية كخط علاج ثان . 

فقط في الحالات الحرجة التداخلات الدوائية والجراحية تعتبر مناسبة .

  تقر معظم الدلائل الإرشادية بأن قوة التوصيات تستند إلى أدلة ذات جودة منخفضة إلى متوسطة وعلى عدد قليل فقط من التجارب العشوائية ذات الشواهد ، والتي لديها صعوبة كامنة في إخفاء المرضى عن مهام العلاج . 

علاوة على ذلك ، فإن أحجام تأثير التداخلات النفسية والرعاية الذاتية صغيرة ، مع وجود اختلافات بين المجموعات في شدة الألم من 0.5 إلى 1.0 على مقياس تصنيف من 0 إلى 10، والنتائج بين التجارب غالبًا ما تكون متضاربة . 

تشمل العلاجات النفسية العلاج المعرفي السلوكي ، والتنويم المغناطيسي ، وتدريب اليقظة ، والارتجاع البيولوجي ، وإدارة الضغط .

 يتضمن العلاج المعرفي السلوكي تقنيات عملية لتغيير النشاط الجسدي ، وتقليل الضغط والتضخيم وتحسين الأداء والمشاركة الاجتماعية .

  تتضمن هذه الأساليب استراتيجيات المواجهة ، والتعرض للأنشطة المخيفة، والأنشطة التي تصرف الانتباه عن الألم ، والتمارين الاسترخاء . 

كانت هناك دراسات قليلة حول فوائد العلاجات النفسية للمرضى الذين يعانون من الألم المزمن ، والأدلة المتاحة هي فقط ذات جودة منخفضة إلى متوسطة . 

إدارة متعددة التخصصات للألم المزمن ، والتي تتناول العوامل النفسية والاجتماعية والمهنية ، يكون مفيدا في بعض الأحيان ، ولكن لم يتم تحديد مكونات نهج العلاج العام التي تؤثر على نجاح العلاج .

  تمت دراسة التنويم المغناطيسي كعلاج للألم في عدد قليل من التجارب العشوائية ، مع وجود دليل غير مؤكد على وجود تأثير خفيف على الألم المزمن المبلغ عنه ذاتيا ؛ وقد لوحظت أحجام تأثير متغيرة على التوتر العاطفي الناتج عن الألم أثناء التداخلات الطبية .

يؤدي نقص الأدلة عالية الجودة التي تدعم الآثار طويلة المدى للإدارة الذاتية والعلاج النفسي ، بالاشتراك مع المرضى أو الأطباء الذين قد لا يتبعون الأساليب الموصى بها ، إلى اختلافات واسعة في الممارسة .

  تشمل المقاومة من جانب المريض ، ونقص الموارد ، ومحدودية التغطية التأمين  , وأنظمة الرعاية الصحية غير المنسقة . 

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد متى وكيف ينبغي تنفيذ هذه الاستراتيجيات .

 

العوامل المسكنة غير الأفيونية :

 



 

المسكنات غير الأفيونية للألم الحاد والمزمن

 

 



تتوفر العديد من العوامل المسكنة التي تم تطويرها بشكل أساسي لحالات أخرى غير الألم وتشمل هذه الادوية مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية NSIADs    و مضادات الاكتئاب وادوية الصرع  .




 

  • أسيتامينوفين، الاسبرين ومضادات الالتهاب اللاستيروئيدية:

الاسيتامينوفين والمعروف أيضا باسم الباراسيتامول له تأثيرات معروفة مسكنة وخافضة للحرارة , يستخدم على نطاق واسع كمسكن بدون وصفة طبية  ,  هناك خطر ضئيل لحدوث تفاعلات جلدية شديدة وخطر حدوث أذية كبدية إذا تم استخدامه بجرعات كبيرة  .

على الرغم من اعتباره أكثر مسكنات الالم أمانا اثناء الحمل ، الا انه لا توجد دراسات عالية الجودة قيمت الاثار الضارة المزمنة ,  لاتزال إدارة الغذاء والدواءFAD     تراقب سلامة استخدامه اثناء الحمل .

الإسبرين المعروف باسم اسيتيل سالسيليك اسيد ومضادات الالتهاب اللاستيروئيدية الأخرى غير اسيتامينوفين ، تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وتثبط التصاق الصفيحات , تتضمن التأثيرات الجانبية لـ NSIADs الاقياء ، النزف الهضمي وتفاعلات فرط تحسس .

 

NSIADs باستثناء الاسبرين، تترافق بخطر منخفض للإصابة بنوبة قلبية او سكتة دماغية. حجم الخطر غير معروف على وجه اليقين، مما يستدعي استخدام جرعات اقل لفترات قصيرة. تستخدم مضادات الالتهاب اللاستيروئيدية لمعالجة الألم الخفيف الى المتوسط مثل الام العضلات والمفاصل، الام الاسنان، الام الدورة الشهرية وأنواع محددة من الألام الحشوية وآلام ما بعد الجراحة وتعتبر الخط العلاجي الأول مثل الشقيقة ونوبات الصداع التوتري.

 

 

 

·      الادوية المضادة للاكتئاب

تم استخدام العديد من الادوية التي تم تطويرها في البداية لعلاج الاكتئاب للألم المزمن , حيث قللت  مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة ومثبطات امتصاص السيروتونين – نورابينفريين (النورادرينالين) من شدة الألم لدى المرضى الذين يعانون من الاكتئاب والذين لا يعانون منه ، قدّرت إحدى الدراسات العشوائية ذات الشواهد أن اقل من 12 % من تأثير دولوكستين بجرعة 60 ملغ او 120 ملغ يعزى الى تحسن الحالة المزاجية او القلق ومع ذلك قد تكون مضادات الاكتئاب اكثر فعالية في المرضى الذين يعانون من اعراض الألم والاكتئاب ، سبب التأثير المسكن غير معروف ولكن قد يكون مرتبطا جزئيا بتثبيط ما قبل المشبكي لاستعادة امتصاص السيروتونين و النورادرينالين في مسارات تثبيط الألم وكذلك الاليات المحيطية متضمنة مستقبلات بيتا 2 الادرينالجية ونظام المواد الأفيونية .

تم استخدام مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومضادات قبط السيروتونين الانتقائية كعلاج أولي لألم الاعتلال العصبي والذي يعرف بأنه الألم الناجم عن آفة أو مرض يصيب الجهاز العصبي الحسي الجسدي المركزي أو المحيطي في تجارب المراجعة المنهجية لهذه العوامل بالمقارنة مع الدواء الوهمي ، كان عدد المرضى الذين يحتاجون الى العلاج (العدد المطلوب للمعالجة) من أجل تخفيض بنسبة 50 % على الأقل من الام اعتلال الاعصاب لدى مريض واحد كان 3.6 لأدوية المضادة للاكتئاب ثلاثية الحلقة و6.4 لأدوية قبط السيروتونين الانتقائية .

كما تمت التوصية بمضادات الاكتئاب للعلاج الوقائي للشقيقة والصداع التوتري .

 هناك بعض الأدلة على وجود تأثير مسكن لهذه الادوية على الألم الناتج عن الألم الليفي العضلي ، على الرغم من أنه قد تم اقتراح أن الفوائد تفوق الاثار الجانبية في معظم المرضى .

 تشير آلآم أسفل الظهر الى عدم وجود تأثير عام لمضادات الاكتئاب على شدة الألم أو وظيفته ، باستثناء تأثير ضئيل من الدولوكستين (تقليل الألم ذو الدرجة الأقل من 1 وفق مقياس 0 الى 10) .

لم يتم حل مسألة ما إذا كانت بعض مضادات الاكتئاب لها مزايا على غيرها  .

إن  الأميتريبتيلين هو مضاد اكتئاب ثلاثي الحلقات مع أفضل تأثيرات مسكنة موثقة ، ولكن من المرجح أن يكون للديسيبرامين ، والنورتريبتيلين ، والإيميبرامين آثار جانبية أقل وضوحا لمضادات الكولين والمسكنات وترتبط بانخفاض مخاطر السقوط.

·      الأدوية المضادة للصرع

 العديد من الأدوية المستخدمة في علاج الصرع لها خصائص مسكنة واضحة من خلال آثارها المفترضة لخفض إطلاق الناقل العصبي أو الحد من إطلاق الخلايا العصبية .

 الغابابنتين والبريغابالين عبارة عن روابط تحت وحدة α2δ لقنوات الكالسيوم ذات الجهد الكهربائي ,  تسبب انخفاض استثارة الناقلات العصبية المعتمدة على قنوات الكالسيوم ،  وبالتالي تقليل استثارة الخلايا العصبية .

  يوصى في الدلائل الإرشادية باستخدام الغابابنتين والبريغابالين لعلاج آلام اعتلال الأعصاب ، كما ثبت أن بريغابالين فعّال في تجارب الألم الناجم عن الألم العضلي الليفي ، مع تأثيرات سلبية معتدلة .

في مراجعة منهجية للتجارب التي تقيِّم الأدوية المضادة للصرع مقارنةً بالدواء الوهمي لعلاج حالات ألم الاعتلال العصبي ، كان العدد المطلوب علاجه من أجل تحقيق تقليل الألم بنسبة 50٪ في مريض واحد 7.7 للبريغابالين و7.2 للغابابنتين  , لم تظهر كل التجارب تفوق مضادات الصرع على الدواء الوهمي ، وفشلت تجربة حديثة في إظهار تأثير بريغابالين في المرضى الذين يعانون من التهاب العصب الوركي .

إن استخدام بريغابالين قبل الجراحة له تأثير مقتصد للمواد الأفيونية على الألم الحاد بعد العملية الجراحية ولكنه يزيد من مخاطر حدوث الاثار الخطيرة وبالتالي لا يوصى به كعلاج روتيني للألم بعد الجراحة .

 الآثار الجانبية مثل النعاس والدوخة شائعة في كلا غابابنتين بريغابالين ، وهناك أدلة متزايدة على إساءة استخدام هذه الأدوية وتعاطيها .

 تمت الموافقة على بريغابالين من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية فقط لألم اعتلال الأعصاب والألم العضلي الليفي .

 لا يوجد دليل على وجود تأثير على الألم في الحالات الأخرى ، وقد تم الإعراب عن القلق بشأن زيادة الاستخدام خارج ماتمت الموافقة عليه .

يقلل أوكسكاربازيبين وكاربامازيبين ولاموترجين ولاكوساميد من استثارة الخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي من خلال العمل على قنوات الصوديوم ذات الجهد الكهربائي . 

يعتبر أوكسكاربازيبين وكاربامازيبين من علاجات الخط الأول لألم العصب مثلث التوائم ، ومعدل النجاح هذه العوامل في علاج هذا الاضطراب جيدًا . 

على أساس عدد قليل من الدراسات قصيرة المدى لحالات مثل ألم العصب مثلث التوائم ، فإن العدد المطلوب علاجه من أجل تحقيق السيطرة على الألم في مريض واحد هو 1.7 تقريبًا بالنسبة للأنواع الأخرى من آلام الأعصاب ، هناك دليل غير حاسم على استخدام هذه الادوية  .


·      المعالجة الموضعية للألم  


 من مزايا العلاج الموضعي للألم عدم وجود تأثيرات على الجهاز العصبي المركزي وآثار جانبية جهازية أخرى .  من بين العوامل الأكثر استخدامًا في هذه الفئة لصاقات الليدوكائين ، بجرعة 1.8٪ أو 5٪، والتي تمت الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء للألم العصبي التالي للهربس ويوصى بها لألم الاعتلال العصبي المحيطي .

 اللصاقات توضع على مواقع الألم لمدة تصل إلى 12 ساعة متتالية في اليوم , ولها آثار جانبية قليلة ولكنها قد تسبب تهيج الجلد . 

تم إجراء عدد قليل جدًا من التجارب لتقديم تقدير يمكن الاعتماد عليه لأحجام التأثير .

  الكابسيسين وهو المكون النشط في الفلفل الحار، ينشط مستقبلات عابرة من النوع الفانيلي للأعصاب الحسية المحيطية الصغيرة . 

يُعتقد أن تأثير التطبيقات المتكررة أو الاستخدام بجرعة عالية وحيدة يحدث من خلال إزالة التحسس وتقليل مؤقت في عدد ألياف الألم في الجلد .

  لصقة الكابسيسين 8٪ هي علاج من الدرجة الثانية لآلام الأعصاب المحيطية مثل الألم العصبي التالي للهربس واعتلال الأعصاب ، ولكن لا يوجد دليل على الفعالية في حالات الألم الأخرى . 

الآثار الجانبية الموضعية تشمل تفاعلات الجلد وعدم الراحة عند التطبيق الأولي . 

بسبب الاحتياطات اللازمة لتجنب ملامسة الأغشية المخاطية ، يتم تطبيق لصقة الكابسيسين 8٪ من قبل أخصائي الرعاية الصحية .

  يتم وضع ما يصل إلى أربع لصقات مرة واحدة لمدة 30 أو 60 دقيقة ،  ويمكن تكرار العلاج كل 3 أشهر .

  لا يوجد دليل جيد على أن المستحضرات الأضعف التي لا تستلزم وصفة طبية من المانيتول أو ميثيل الساليسيلات أو الكابسيسين لها تأثير على الألم .

  يُعد الذيفان الوشيقي من النوع A الذي يُعطى تحت الجلد في منطقة الألم هو علاج الخط الثالث لألم الاعتلال العصبي المحيطي .

 

 

 

تدبير الألم التداخلي


 يشار إلى الجراحة لعلاج الألم إذا كان من الممكن معالجة السبب الأساسي بأمان ومع فائدة سريرية . 

تشمل الأمثلة التي تستوفي هذه الشروط مثل إزالة الورم أو القرص الغضروفي المجاور للأنسجة العصبية . 

تستخدم الأجهزة المصممة لتعديل النشاط غير الطبيعي في الجهاز العصبي عن طريق تحفيز المسارات العصبية لعلاج أعراض الألم .

  هناك دليل ضعيف على فائدة تحفيز النخاع الشوكي في المرضى الذين يعانون من الم اعتلال الأعصاب السكري ، وآلام الظهر والساق المزمنة بعد الجراحة ، أو متلازمة الألم النطاقي المعقد / تناذر سوديك ، ودليل ضعيف مشابه لفائدة تحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة في علاج الم الاعتلال العصبي وألم العضلي الليفي .

  في حالات أخرى مختلفة ، يكون تأثير هذه الأجهزة غائبًا أو غير واضح . 

 تمت مقارنة تأثير تحفيز الحبل الشوكي مع تأثير الرعاية التقليدية أو إعادة الجراحة لآلام أسفل الظهر، وكانت معظم الدراسات قصيرة المدى ، مما يجعل من الصعب لتقدير أحجام التأثير على المدى الطويل . 

تتوفر العلاجات التدخلية لحالات الألم مثل تخفيف ضغط الأوعية الدموية الدقيقة أو قطع الجذور بالترددات الشعاعية عن طريق الجلد لعلاج ألم العصب مثلث التوائم وتحفيز العصب القذالي للصداع العنقودي . 

يمكن استخدام المسكنات فوق الجافية أو العلاج داخل القناة الشوكية بالزيكونوتيد (حاصر قناة الكالسيوم الانتقائي من النوع N) أو الكلونيدين (شاد مستقبلات α2- الادرينالجية المركزية) أو بوبيفاكائين أو مزيج من هذه العوامل للألم غير المنضبط المرتبط بالسرطان .

 

العلاجات التكميلية

 يستخدم العديد من المرضى الذين يعانون من الآلام المزمنة العلاجات التكميلية، والتي تشمل التأمل ، واليوغا، والوخز بالإبر، والعلاج بالموسيقى ، والعلاج الحراري، والتدليك، وتقويم العمود الفقري ، والارتجاع البيولوجي .

 العلاجات التكميلية مثل الوخز بالإبر والتدليك موصى بها من قبل الكلية الامريكية للأطباء لعلاج آلام أسفل الظهر المزمنة .

 قد تدعم هذه العلاجات الرعاية الذاتية النشطة، ويوصى بالتأمل واليوغا لتحسين الصحة النفسية .

 ومع ذلك، فإن جودة الأدلة التي تدعم التوصيات الخاصة بالعلاجات التكميلية منخفضة ، وهناك جدل حول الأهمية السريرية لتأثيرات هذه العلاجات ، ودور استجابات الدواء الوهمي ، وتصميم التجريبي ، لا سيما في حالة الوخز بالإبر .

 

 

 

الاتجاهات المستقبلية


غالبا ما تقدم العلاجات الدوائية والتداخلية للألم المزمن تقليل بسيط للألم ويحكم عليها المريض بأنها غير كافية . 

قد يكون لكل نهج آثار جانبية مرتبطة بانخفاض جودة الحياة والتدخل في الأنشطة اليومية .

 تعليم وتدريب المتخصصين في الرعاية الصحية لضمان فعالية التكلفة والمعالجة الآمنة القائمة على الأدلة تعتبر ضرورية لإدارة الألم .

أدت التطورات الحديثة في فهمنا للآليات الكامنة وراء الألم إلى تطوير مناهج جديدة . 

العديد من الأدوية قيد الدراسة ، مثل مضادات الببتيد المرتبطة بالجينات بالكالسيتونين ومضادات الببتيد السيروتونين (5-هيدروكسي تريبتامين) من النوع 1F (5-HT1F) للشقيقة ومضادات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 من النوع 2، وحاصرات قنوات الصوديوم الانتقائية (على سبيل المثال، قناة الصوديوم المرتبطة الفولتاج Nav1.7) ، ومضادات مستقبلات الفانيلي لألم  اعتلال الأعصاب .

 تشمل العلاجات التداخلية الجديدة ولكن التي لم يتم اختبارها بدقة ، تحفيز الحبل الشوكي عالي التردد وتحفيز العقدة الظهرية . 

الأدوية المعروفة مثل مخدر الكيتامين (أحد مضادات مستقبلات N-ميثيل – اسبارتات [NMDA]) وأكسيد النتريت يتم اعتبارها أيضًا كبدائل للمواد الأفيونية للألم الحاد في قسم الطوارئ أو كجزء من أنظمة المسكنات لألم ما بعد الجراحة .

تُبذل محاولات لتحديد المؤشرات الحيوية التي تتنبأ باحتمالية أن يكون العلاج فعالا من خلال استهداف آلية الألم في كل مريض .

 على سبيل المثال، أظهرت إحدى الدراسات أن الاختبارات المكررة للوظيفة الحسية الجسدية في المرضى الذين يعانون من آلام الأعصاب يمكن أن تحدد المرضى الذين سيكون لديهم استجابة لحاصر قنوات الصوديوم أوكسكاربازيبين .  حالات الألم التي تسببها المتغيرات الجينية التي ترمز لقنوات صوديوم معينة وتصوير الدماغ لتقييم شبكات الدماغ المتورطة في الألم وتأثيراته العاطفية ، وتقييم الأداء النفسي الذي قد يشير إلى فائدة من استخدام علاجات نفسية محددة .

الاستنتاجات

 من أجل تدبير الألم الحاد ، يمكن أن يؤدي استخدام الأساليب المتعددة التي لا تشمل المواد الأفيونية وإنشاء خدمات الألم الحاد لتدبير الألم ما بعد الجراحة إلى تقليل الآثار السلبية المرتبطة بالمواد الأفيونية والاعتماد عليها .

 تثقيف المريض والمعالجة الفيزيائية وتجنب المواد الأفيونية قد يكون مفيدا في تدبير الألم المزمن .



المصدر :  https://www.nejm.org/