التعليم الطبي المستمر

‏إظهار الرسائل ذات التسميات خوارزميات التشخيص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خوارزميات التشخيص. إظهار كافة الرسائل

خوارزمية تشخيص الصداع

 


خوارزمية تشخيص الصداع  .




العديد من الناس لديهم صراع عرضي , وهم يتعايشون معه , مع عواقب قليلة نسبيا  ,  ومع ذلك ، فإن بعض أنواع الصداع قد تكون مهددة للحياة , إبدأ دائما بالبحث عن شكل وتوقيت  نوبات الصداع التي تحدث عند المريض , المريض الذي يعاني من نوبات صداع منذ سنوات , غالبا لن يكون هذا الشكل من الصداع خطيرا , على عكس المريض الذي يعاني لتوه من أسوأ صداع في حياته , أو مريض الشقيقة الذي يعاني الان من صداع أشد بعشر مرات مما اعتاده من نوبات الشقيقة الإعتيادية , في هذه الحالة يرجح أن يكون لديه غالبا أسباب أخطر للصداع . 


الصداع الحاد الجديد  .


العديد من الحالات العصبية الطارئة تتظاهر كصداع حاد حديث البدء  , بما فيهم مرضى الشقيقة الذين قد تحدث لديهم مثل هذ الحالات الطارئة , لذلك , فإن أي صداع شديد غير اعتيادي بمظهر ووصف مختلف , يجب أن يعتبر صداعا حديثا , وتجرى الإستقصاءات المناسبة له .


القصة والفحص السريري 


الصورة السريرية غالبا ماتكون وصفية






الأسباب الداخل قحفية  : 



* إلتهاب السحايا : مريض بحالة عامة غير جيدة , مع حرارة , صلابة عنق , ورهاب ضوء , الفحص السريري يكشف صلاة النقرة , علامة كيرنغ وبرودزينسكي , وربما تظهر فرفريات في الإصابة بالنيسيريات السحائية  .
الإصابة السحائية بالبكتيريا تتظاهر من ساعات حتى يوم , بينما الإصابة بالفطور والتهاب السحايا السلي تتظاهر بنمط تحت حاد  .


* النزف تحت العنكبوتية ( SAH ) :  بشكل نمطي يقول المريض :" هو أسوأ صداع في حياتي " , بداية مفاجئة , مع ألم شديد خلال ثواني إلى دقائق , لكنه يتحسن بعد ذلك .

قد لايشعر المرضى بأي ألم أو بألم مبهم خفيف خلال الفحص والإستشارة ( أي بعد زوال الألم الحاد خلال دقائق ) , أو قد يكون لديهم صلابة نقرة , لذلك من المهم جدا الإنتباه له وتشخيصه لمنع حدوث تمزق كارثي لأم دم محتملة داخل قحفية  .


* التزف تحت الجافية  ( SDH : عادة مايكون المريض هنا مسنا , يعاني من رض رأس , يحدث عنده بعد ذلك صداع خلال أيام ( نزف تحت جافية حاد )  , أو أسابيع ( نزف تحت جافية مزمن ) , قد يكون لديه كذلك تغيم وعي أو وسن , مظاهر عجز عصبي موضعي وإقياء  ( نتيجة إرتفاع الضغط داخل القحف )  .


* النزف فوق الجافية ( EDH )  : غالبا عند مريض شاب نتيجة رض رأس شديد ( حادث سير مثلا )  .

* حادث وعائي دماغي (  CVA ) : على الرغم من أن معظم الحوادث الوعائية الدماغية لاتتظاهر بصداع , لكنه يمكن أن يحدث في بعض الحوادث النزفية الدماغية , السكتات القذالية , أذية الشرايين السباتية  .
ظهور أي مما سبق يستدعي الشك بالنزف .

* خثار الوريد الدماغي ( CVT : غالبا عند الإناث , اللاتي لديهن مؤهبات لفرط الخثار ( الحمل , تناول مانعات الحمل الفموية ) , التظاهرات متغيرة , فبالإضافة للصداع , قد تكون هنالك أعراض إرتفاع الضغط داخل القحف ( الغثيان مثلا ) , الإختلاجات , أو خلل عصبي  .


الألم الرجيع :

هنالك حالتان يجب أن نتعامل معهما بشكل طارئ , ويجب تشخيصهما بالقصة والفحص وليس طبقي الدماغ .

A - الزرق الحاد المغلق الزاوية : ألم أحادي الجانب مع إقياء وألم في العين , عدم وضوح الرؤية , ورؤية ضبابية عند الأضواء , تكون العين حمراء ومثبتة , تمدد طفيف للحدقة , العلاج العاجل هنا يمنع العمى .

قم بقياس الضغط داخل العين .


B - إلتهاب الشريان الصدغي : صداع أحادي الجانب , مع عرج فكي ( ألم أثناء المضغ ) , فق] بصري عابر أو عيب في الحقل البصري وألم في فروة الرأس , قد تكون هنالك أعراض جهازية لألم العضلات الرثوي ( ألم مفاصل , التهاب غشاء مفصلي محيطي , أعراض بنيوية ) , غالبا ماتشاهد هذه الحالة عند المرضى الأكبر من 50 سنة , العلاج الباكر يمنع فقد البصر . 

قم بطلب سرعة التثفل ESR  , والتي تكون عادة مرتفعة , يمكن إجراء خزغة للشريان , لكن لاتنتظر نتيجة الخزعة للبدء بالعلاج .


الأسباب الداخل قحفية :


الشك بوجود أذية دماغية داخل قحفية يبرر إجراء طبقي محوري للدماغ , يوفر هذا الإجراء الكثير من المعلومات ويسهل إجراء المزيد من الإستقصاءات ( على سبيل المثال , ينفي وجود الكتل وبالتالي يمكن إجراء البزل القطني بأمان ) .

* طبقي الدماغ الإيجابي : الطبقي المحوري للدماغ حساس جدا للآفات النزفية , والذي يظهر كـ كثافة بيضاء على الصورة .
* طبقي الدماغ السلبي : عادة مايكون سلبيا في إلتهاب السحايا , وربما يكون سلبيا كذلك في خثار الوريد الدماغي , كذلك في النزف تحت العنكبوتية الصغير والسكتة المبكرة أو الصغيرة , لذلك , فالمتابعة في الإستقصاءات أو التدبير يجب أن يكون مستندا على التشخيص الأكثر إحتمالا : a -  نزف تحت عنكبوتية محتمل , أو إلتهاب سحايا , b - سكتة دماغية محتملة أو خثار الوريد الدماغي .

الإستقصاءات الإضافية  ( الشك بوجود نزف تحت عنكبوتية أو إلتهاب سحايا ) : 

البزل القطني هو الإجراء التالي في حال الشك بوجود نزف تحت عنكبوتية أو إلتهاب سحايا  .

في حالة الشك بالنزف تحت العنكبوتية :  تتجاوز حساسية الطبقي المحوري للدماغ الذي تم إجراؤه خلال الـ 12 ساعة الأولى 95٪ , على أية حال , فإن هذا غير كافٍ لنفي النزف تحت العنكبوتية  إذا كان الشك السريري مرتفعا , بسبب عواقبها الكارثية المحتملة في حال إهمالها .
* البزل القطني :  أفضل مايجرى بعد 12 ساعة من بداية الألم , أنظر لإصفرار السائل ( Xanthochromia ) الناتج عن تحطم الخلايا الدموية , يعتبر هذا أفضل مايوجه أكثر من وجود الكريات الحمراء في السائل النخاعي الشوكي CFS .

إذا رفض المريض إجراء البزل القطني , قم بإجراء التصوير الوعائي الظليل إما باستخدام الطبقي المحوري أو الرنين .


في حال الشك بالتهاب السحايا :  قم بإجراء مايلي 

* البزل القطني  : يؤكد إلتهاب السحايا , ويسمح بالتشخيص المخبري للعوامل المسببة , أرسل العينة للفحص المجهري , والبروتين , والسكر ( تذكر أن تطلب فحصا لسكر الدم كذلك ) , وكذلك فحص لبعض العوامل الدقيقة المسببة حسب الشك , البزل القطني يجب أن لايؤخر تطبيق المضادات الحيوية .

* الإستقصاءات الموجهة للإنتان : المشعرات الدموية الإلتهابية , والزرع , والتي غالبا ماتكون إيجابية . 





الإستقصاءات الإضافية ( الشك بوجود سكتة دماغية أو خثار وريد دماغي )  : 

المزيد من الإجراءات التصويرية الدماغية قد تكون مطلوبة هنا . 

* الرنين الدماغي MRI  , مع التصوير الأوردة بالرنين : يكشف السكتة الغير ظاهرة على الطبقي ,  بما في ذلك خثار الوريد الدماغي .

* تصوير الأوعية بالطبقي المحوري : إبدأ بقوس الأبهر , إذا كانت أذية الشرايين السباتية مشكوك بها . 



ماذا لو كانت جميع الإستقصاءات الإضافية سلبية ( لاتوجد شذوذات مرضية )  ؟!

تذكر .!
إبدا بالشائع دائما , فالأشياء الشائعة تبقى كذلك بالفعل , 

الصداع الحديث البدء , أو الشقيقة الشديدة الغير إعتيادية , يمكن إعتبارها أنها شقيقة أكثر من النزف تحت العنكبوتية ( لإنها الأشيع )  , ومع ذلك , يخضع الكثير من المرضى لإجراء الطبقي المحوري للدماغ والبزل القطني , وهذا الإجراء سليم بلاشك , فعندما تكون هذه الإستقصاءات سلبية , ضع بالحسبان مايلي : 

* صداع بدئي , أو صداع توتري .

* إرتفاع توتر شرياني إسعافي : إرتفاع توتر شرياني شديد ( الضغط الإنقباضي اكثر من 180 ملمز , و/ أو الضغط الإنبساطي أكثر من 120 ملمز ) , وربما يترافق كذلك مع دوار .

* الصداع المرتبط مع الإنتان الحاد للطرق التنفسية العلوية . 




الصداع المزمن والإنتيابي  :

وجود الصداع الإنتيابي المتكرر بنفس الصفة والشدة يقترح بشدة تشخيصه كصداع بدئي , على أية حال , هنالك بعض الحالات التي يجب نفيها هنا , الأسباب الخطيرة يجب أن يستقصى عنها , ويجب نفيها .

العلامات الحمراء ( التي تشير الحالات الخطيرة ) : يجب علينا هنا وقبل وضع تشخيص الصداع البدئي نفي وجود ميلي  : 

- إشتداد , أو تغير , شكل الصداع , أو وجود صداع جديد .

- وجود عجز عصبي , متظاهر كتغير الحالة العقلية , أو الإختلاجات , أو عجز بؤري . 

- وجود شكاية عينية ,  عيون حمراء  ,  تشوش الرؤية . 

- وجود علامات إصابة سحائية : رهاب الضوء , صلابة عنق , حرارة . 

- الرض .

- صداع مزمن مترقي في الشدة .

- إرتفاع الضغط داخل القحف ICP : صداع صباحي , إشتداد الصداع في وضعية الإستلقاء , أو عند السعال , أو الإجهاد , الوذمة الحليمية . 

- الأمراض الجهازية : فقد الوزن , قصة خباثة , متلازمة عوز المناعة المكتسبة , الأدوية بما فيها مضادات التخثر .



صداع مزمن مترقي في الشدة .

يعتبر هذا النوع من الصداع مقلقا جدا , إذ يشير غالبا لآفة شاغلة للحيز , قم بإجراء طبقي محوري للدماغ مع الحقن , أو رنين مغناطيسي للدماغ , والذي قد يكشف ورم ( بدئي أو نقائل ) أو خراجة دماغية .


إرتفاع الضغط داخل القحف 

الأعراض التي قد تشير إلى إرتفاع الضغط داخل القحف تشمل الصداع الصباحي , الصداع المشتد على الإستلقاء , أو السعال أو الجهد , الفحص قد يشكف وجود وذمة حليمة العصب البصري , علامات أذية العصب السادس , أو عدم تناظر حدقات .

الخطوة التالية هي إجراء طبقي محوري ورنين للدماغ مع الحقن , هذا الإجراء قد يكشف : 

* آفة شاغلة للحيز , ورم أو خراجة .
* طبيعي : ضع في الحسبان فَرْطُ الضَّغْطِ داخِلَ القِحْف مَجْهُوْلُ السَّبَب ( فرط التوتر داخل القحف الحميد ) , يشاهد عادة عند النساء البدينات في سن الإنجاب , اللاتي يحضرن للفحص الطبي بأعراض إرتفاع توتر داخل القحف , تغيرات في الإبصار ( خصوصا عند تغيير الوضعية ) , طنين أذن نابض ( في حالة عدم وجود سبب بنيوي لارتفاع الضغط داخل القحف ) , البزل القطني يؤكد هذا التشخيص من خلال قياس ضغط السائل النخاعي الشوكي . 



الصداع المرتبط بمرض جهازي 


* الشك بوجود خباثة : إذا كان الصداع يحدث عند المريض الذي لديه قصة خباثة  , يجب نفي النقائل الدماغية في هذه الحالة , قم بإجراء طبقي محوري للدماغ و/ أو رنين كلاهما مع الحقن  .

* الكبت المناعي : إذا كان هنالك أية حالة مؤثرة في المناعة كمتلازمة عوز المناعة المكتسب , ضع بالإعتبار حدوث أخماج إنتهازية والتي تؤثر على الدماغ  .

* ورم القواتم  :  نوبات من الصداع , خفقان , تسرع قلب , وإرتفاع توتر شرياني ,  ترفع هذه الأعراض الشك بالإصابة بورم القواتم خصوصا عند المريض الذي أورام غدية ( فكر بالورم الصمي المتعدد )  .

* ضخامة النهايات  :  قد يتظاهر هذا الداء بالصداع , العلامات السريرية يجب أن تكون واضحة للفاحص ( إطلب من المريض صور قديمة لمقارنة تغير الملامح ) , ضخامة الأنسجة الرخوة ( اللسان , الإيدي , عدم ملائمة الخاتم للإصبع ) , قم بفحص المريض كذلك من الناحية العينية   , في هذه الحالة إطلب معايرة  IGF-1  , فإذا كان إيجابيا , قم بإجراء إختبار تحمل الغلوكوز , كذلك قم بطلب رنين للدماع لفحص الغدة النخامية . 






أسباب إضافية ثانوية للصداع  

بعيدا عن الصداع المرتبط بالأمراض الجهازية الصريحة الواضحة , فإن الفحص والقصة قد يسوقان الطبيب للتفكير كذلك في الأسباب الثانوية التالية والتي قد تسبب الصداع : 

* الأدوية : الموسعات الوعائية ( النترات ) , الإفراط في إستعمال المسكنات  ( إستعمالها لأكثر من 8 أيام في الشهر قد يؤهب لحدوث الصداع المحدث بالمسكنات ) , الكحول , العقاقير المهدئة أو الصداع التالي لسحب هذه الأدوية , الإقلاع مؤخرا عن التدخين ( أعراض سحب النيكوتين ) . 

* متلازمة مابعد إرتجاج الدماغ : يمكن أن يؤدي الرض الشامل للسحايا إلى حدوث صداع لعدة سنوات تالية . 

* الصداع التالي للبزل القطني :  قد يحدث الصداع في هذه الحالة نتيجة إنخفاض ضغط السائل النخاعي الشوكي . 

* الأمراض الفيروسية :  الصداع المتوسط الشدة قد يحدث في سياق الأمراض الفيروسية  , كما في إنتانات الطرق التنفسية العلوية , الإنتانات الهضمية , حمى الضنك  .

* الصداع قد يكون مرتبطا بالضبط الغير جيد لحالات إرتفاع أو إنخفاض التوتر الشرياني  .




لا علامات حمراء على حالة إسعافية تتعلق بالصداع ؟!  ... ضع بالإعتبار تشخيص الصداع كـ " إضطرابات الصداع البدئي "   .


إضطرابات الصداع البدئي , يعتبر تشخيصا سريريا بحد ذاته , في غياب أي علامات خطورة حمراء , مع وجود قصة نمطية , تكون الإستقصاءات العصبية التصويرية غير ضرورية , مع أنه غالبا مايتم طلبها دون فائدة .

تشمل إضطرابات الصداع البدئي : 

* الصداع التوتري : إحساس بشد ثنائي الجانب غير مريح يتطور تدريجيا , غير نابض , متغير الشدة قد يستمر لأيام , قد يكون هنالك كذلك ألم رقبي عضلي , العلامات المميزة للشقيقة تكون غائبة هنا .

* الشقيقة : صداع إنتيابي , أحادي الجانب , نابض , مع موجودات إضافية , على سبيل المثال , الحساسية للمحرضات ( الضوء , الصوت , الحركة ) , الغثيان / إقياء , أو عجز عصبي ما  ( خدر , ضعف ) , بعض المرضى يشتكون من وجود نسمة aura , على سبيل المثال بصري ( رؤية أضواء على شكل الفلاش , أو خطوط متعرجة ) , حسي , أو حركي , أو تغيرات في الكلام , والذي قد يقلد النشبة الإقفارية العابرة , يفضل المرضى البقاء ساكنين أثناء نوبة الشقيقة , أو في جو عاتم  .


* الصداع العنقودي : نوبات قصيرة من الألم الإنفجاري , أكثر من 8 مرات في اليوم , يحدث يوميا لعدة أسابيع , يتخللها فترات تمتد لأشهر خالية من الصداع , يترافق كذلك مع علامات لا إرادية في ذات الجانب الذي يحدث فيه الألم مثل الدُماع ( نزول دموع من العين الموافقة في نفس الإتجاه )  , سيلان أنفي , تقبض الحدقة وتدلي الجفون , يميل المرضى إلى التحرك أثناء النوبات   .




مناقشة الحالة السريرية السابقة : 


يجب أن لاتوافق على تخريج المريضة الآن , هذه المريضة تقول لك أنها " تعاني من الصداع الأسوأ في حياتها " , والذي يعتبر علامة حمراء على خطورة مرتفعة للإصابة بالنزف تحت العنكبوتية SAH , لاتنخدع بسوابقها المرضية حول الصداع السابق ( نحن هنا أمام شكل جديد مختلف من الصداع ) , تحسنها الحالي بعد إعطاء المسكنات أو الطبقي المحوري الطبيعي للدماغ عندها غير كافي وغير حساس لنفي النزف تحت العنكبوتية , قصة الصداع المفاجئ الحديث الشبيه بقصف الرعد , وكذلك الألم الذروي عند البداية , والمتحسن بعد ذلك  , يقترح بشدة النزف تحت العنكبوتية SAH  , لدى المريض كذلك سوابق إرتفاع توتر شرياني والذي يعتبر عامل خطورة , يجب أن تخضع المريضة للبزل القطني , وفي حال رفضت المريضة هذا الإجراء  , يجب أن يجرى لها رنين مغناطيسي مع تصوير ظليل للأوعية  .
إذا كان البزل القطني إيجابيا ( السائل بلون أصفر ) , ستكون الخطوة التالية هي التحري حول وجود أم دم دماغية  .
إذا كان البزل القطني سلبيا , يمكن تدبير المريضة كحالة شقيقة , بعد نفي بقية الأسباب .








#خوارزميات_التشخيص
#منصة_التعليم_الطبي_المستمر


كيف نشخص الأمراض من خلال الخوارزميات الطبية ؟!

 





تعلم كيفية التشخيص

 


لماذا ندرس الخوارزميات ؟
لماذا نركز عليها في هذه السلسلة ؟
لماذا لانقوم بما تقوم به المراجع التقليدية , كسرد الأمراض والحديث عنها بشكل مفصل لا أكثر ؟

يقوم الجميع بلا إستثناء بدراسة المراجع الطبية في مرحلة ما من حياتهم المهنية , والبعض منهم يواظب على هذه العادة الجيدة حتى مراحل متأخرة من عمره .
لكن لماذا لايكون الجميع بنفس المستوى من القدرة على تشخيص الأمراض ببراعة وسرعة ؟!




لتفهم المسألة أكثر , إنظر لحال هذه الطالبة في السنة الأخيرة من دراستها في كلية الطب :

تواجه فاطمة طالبة طب في السنة الأخيرة مصاعب في وضع التشاخيص السريرية، على الرغم من قدرتها على استحضار معلومات كثيرة حول العديد من الحالات ( تقرأ المراجع من الغلاف إلى الغلاف ) لديها صعوبة بالغة في تحديد التشخيص الصحيح ، عندما ترى حالة ما في جناح المرضى ، تقول أنها لاتعرف من أين تبدأ ، ولاتستطيع تخمين التشخيص الصحيح .
بماذا تنصحها ؟


حالة أخرى :


أثناء الجولة الصباحية لرئيس القسم مع طلابه المقيمين وطلاب الطب الذين يخضعون للتدريب الروتيني , طلب رئيس القسم من طلابه أن يقدموا حالة سريرية لمريض تم قبوله في الجناح للدراسة .

 

طالب طب في السنة الثالثة  :  مريضنا التالي هو رجل في السبعين من عمره ، يشكو من ظهور يرقان ،  بدأ قبل شهر من الان ،  وازداد سوءا .

  لايشكو من حمى ،  أو ألم بطني ، لاغثيان أو إقياء ،  يشعر بالوهن ، وفقد ١٠ كيلو غرام من وزنه في الأشهر الثلاثة الماضية  .

  الحركات الحوية للأمعاء طبيعية ،  ليس مدخنا ، ولم تكن عنده قصة  سفر أو  تماس مع أحد ،  القصة الجنسية غير محددة  .

  ليس لديه سوابق دوائية ،  بالفحص السريري  :  بطنه لينة ،  من دون  ملاحظة كبد مجسوسة  .

 اختبارات وظائف الكبد أظهرت ارتفاع البيللوروبين ، و AST , ALT  و  ALP

 

الإستشاري :  ماذا تعتقد أنه يمكن أن يكون ؟ 

طالب السنة الثالثة  :  ممم …  هل لديه تشمع ؟  لديه يرقان وقيم غير طبيعية لأنزيمات الكبد ، هل هو التهاب كبد؟  إنحلال دموي ؟  حصيات مرارية ؟

 

طالب طب في السنة الأخيرة  :  لقد تابعت حالته كذلك ،  ليس لديه علامات داء كبدي مزمن ،  لذا فالتشمع غير مناسب هنا ،  لا أظن أن لديه إنحلال دموي كذلك .

  طالما أن الخضاب عنده كان طبيعيا ،  ليس لديه ألم بطني ،  ولاقصة تناول المحار البحري   .

   ليس لديه قصة ممارسة جنسية من دون واقي ، أو تناول أدوية ذات سمية كبدية ، لذلك  ربما لايكون التهاب كبد .. وإن وظائف الكبد عنده تظهر ارتفاع الفوسفاتاز القلوية أكثر من  ALT, AST   والتي تقترح إنسدادا في الطرق الصفراوية  .

ربما بسبب حصيات مرارية او كتلة . 

 

المقيم  :  نعم ، هذا السيد لديه يرقان إنسدادي ،  وإن أسباب اليرقان الإنسدادي يمكن تقسيمه إلى   :  مؤلم  و غير مؤلم ،  وهنا نشاهد الغير مؤلم  .

  والذي يجعل الحصيات المرارية غير مناسبة لهده الحالة ،  أما الضغط الخارجي على الطرق الصفراوية يعتبر أكثر احتمالا  .

  ساطلب إجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية  ، ثم سأنظر إلى الطرق الصفراوية ، فإذا كانت متوسعة  .

  عندها يجب أن نبحث  فيما إذا كان هنالك ضغط على الشجرة الصفراوية  بكتلة خارجية ،  أما إذا كانت متضيقة  .

 عندها يجب أن نعطي الاضداد من أجل التهاب الأقنية الصفراوية البدئي . 

 

الإستشاري : حسنا ،  عندنا هذا الرجل المسن، مع هذا اليرقان الإنسدادي المترقي الغير مؤلم ، أنت محق ، هنالك غياب للألم  .

  الضغط على الطرق الصفراوية أكثر احتمالا من الحصيات ،  التضيق و التهاب الطرق الصفراوية البدئي ممكن  .

   لكن في هذا المريض مع هذا الفقد السريري الواضح في الوزن ، سأكون مهتما وقلقا أكثر حول الورم المعثكلي 

 الضاغط على الطرق الصفراوية ،  دعونا نتجاوز الأمواج فوق الصوتية ونتجه مباشرة إلى الطبقي المحوري  .

  والذي سيخبرنا فيما إذا كان هنالك  أي ورم معثكلي .

 

 

 

كيف يقوم الاطباء بالتشخيص ؟ 

 

لاحظ كيف استخدم كل شخص في جولة الجناح طريقة مختلفة لحل المسائل السريرية  .

 كان طالب السنة الثالثة يخمن ، ولم تكن لديه فرصة الوصول إلى التشخيص الصحيح ، إلا ربما بالصدفة . 

كان طالب السنة الأخيرة يختبر فرضية واحدة في كل مرة حتى يتمكن من العثور على استنتاج يطابق المعلومات المتاحة

(الاستدلال الاستنباطي الافتراضي ) . 

 أما المقيم فكان يستخدم خوارزمية ، والتي قسمت أسباب اليرقان على أساس المؤشرات الرئيسية

 (على سبيل المثال  اليرقان قبل الكبدي والكبدي واليرقان الانسدادي ؛ مؤلم وغير مؤلم) . 

 ‏ تعرّف الطبيب الخبير الإستشاري على هذا النمط من الأعراض دون عناء ، ودمج حدسه مع قواعد القرار التحليلي ( مؤلم مقابل غير مؤلم ). 

 ‏إن فهم عملية التفكير التشخيصي مفيدة لكل من يرغب في ذلك تعلم التشخيص السريري.

 

 

 

تساعدنا الخوارزميات الطبية في مقاربة ودراسة الحالات بشكل منهجي , مرتب  , بعيد عن التشتت والضياع .

 

نقدم لكم في منصة التعليم الطبي المستمر سلسلة طويلة من خورازميات التشخيص في مختلف فروع الطب

 مع التركيز على دراسة الحالات المتعلقة بالطب الباطني .

 

تابعوا معنا , واحرصوا على دراسة وحفظ الخوارزميات , وسنكون سعيدين بتلقي ملاحظاتكم  .

 

 

 

 

 

#خوارزميات_التشخيص

#منصة_التعليم_الطبي_المستمر

 





خوارزمية تشخيص تعدد البيلات ( البوال ) .



خوارزمية تشخيص شكاية تعدد البيلات ( البوال ) .


مريضة بعمر 40 سنة ، تم قبولها في المشفى بشكاية تعدد بيلات مع حجم بول كبير غير معتاد ، المريضة تخضع لمتابعة من عيادة الأمراض النفسية ، بدأت الشكاية عندها منذ أسبوع ، تشتكي المريضة كذلك من شعور دائم بالعطش .

كيف سندرس هذه الحالة ؟
ماهي الإستقصاءات التي سنطلبها ؟ وكيف سنفسرها لنصل للتشخيص الصحيح ؟




لابد هنا من فهم بعض المصطلحات والتعاريف قبل البدء بدراسة أي حالة بهذه الشكاية .

المقصود بهذه الخوازرمية هي دراسة الشكاية المتعلقة بزيادة حجم البول إلى أكثر من 3 ليتر خلال 24 ساعة .
ويصطلح عليه بـ polyuria ( البوال ) .
قد يكون مصطلح تعدد البيلات غير دقيقا , إذ قد يعبر أحيانا عن كثرة مرات التبول ( التواتر ) لكن دون أن يرافقه حجم بول كبير ( أكبر من 3 ليتر \ 24 ساعة ) .

إذن تعدد البيلات إذن قد يرافقه حجم بول كبير ( أكثر 3 ل \ 24 سا ) فهو في هذه الحالة يسمى ( بوال ) polyuria
وقد يكون تعدد البيلات مقتصرا فقط على زيادة عدد مرات التبول دون أن يرافقه حجم بول كبير ( أكثر من 3 ليتر ) فهذه شكاية مختلفة تماما وليست هي موضوع البحث هنا , وإنما سيتم بحثها في خورازمية مختلفة .

لذلك يجب أن تكون حريصا ودقيقا لمعرفة ما الذي يقصده مريضك من شكايته .

تذكر : مرضى البوال يشتكون عادة من عُطاش polydipsia .

إذا كان العُطاش ليس شديدا عند المريض , أو تم تحديد الوارد المائي , عندها يحدث لدى المريض كذلك ( فرط صوديوم دم hypernataemia ) .


توجد أسباب رئيسية للبوال .. تذكرها جيدا :

1 - الإدرار التناضحي : مثل الداء السكري الغير مضبوط .
2 - البيلة التفهة diabetes insipidus : طرح غير مناسب لحجم كبير من البول الممدد .
هذا المرض مرتبط بالهرمون المضاد للإبالة ADH كخلل في الإفراز أو التأثير , وهو نوعان :
- البيلة التفهة المركزية ( العصبية المنشأ ) : فشل إفراز ADH من النخامى الخلفية , كاستجابة لارتفاع أسمولية البلازما .
- البيلة التفهة المحيطية ( الكلوية المنشأ ) : عجز الكلية عن تكثيف البول كاستجابة لتأثير ADH .
- العُطاش النفسي المنشأ : إستهلاك مفرط للسوائل , يحدث غالبا عند مرضى الشكايات النفسية .


ماهو إختبار الحرمان من الماء ؟


إختبار يتم إجراؤه لتحديد سبب البوال , إن كان مركزيا أو محيطيا , حيث يتم حرمان المريض من الماء لمدة 12 ساعة مع قياس كثافة البول ومراقبة العلامات الحيوية للمريض بشكل مستمر مع قياس شوارد الدم , خلال هذه الفترة , إذا تعرض المريض لتسرع قلب وإنخفاض في ضغط الدم يتم حقن المريض بالهرمون المضاد للإبالة ,حيث يفترض أن يعود البول فيتكثف وتتحسن العلامات الحيوية , عندها يقال أن البيلة مركزية المنشأ , وفي حال عدم تحسن العلامات الحيوية ,وعم تكثيف البول , يقال أن البيلة كلوية المنشأ .



ماهي الإستقصاءات التي سنطلبها في البداية ؟


تذكر : دائما إحرص على أخذ قصة مرضية مفصلة ( هل خضع المريض لأية تداخلات جراحية بولية ؟ هل يعاني المريض من أية أمراض نفسية , هل يتناول الماء بكميات كبيرة غير معتادة ؟ ماهي الأدوية التي يتناولها المريض ؟ ) .

- قس العلامات الحيوية , وقم بإجراء فحص سريري شامل .

أطلب الإستقصاءات التالية :

- تحليل البول والراسب البولي : يساعدنا في معرفة كثافة البول ( ممدد أو مكثف ) , وجود غلوكوز في البول , وجود إنتان بولي , وأذية كبيبات أو اذية نبيبية من خلال دراسة شكل الخلايا الظهارية والأسطوانات .
- غلوكوز الدم : وهو يحدد نسبة سكر الدم وهل السكر مضبوط أم لا ( يفترض أنك عرفت من القصة المرضية أن مريضك لديه داء سكري .! ) .
- شوارد مصل وبول : في بعض المراكز والمشافي في حال توفر ذلك .



كيف سنفسر هذه الإستقصاءات بالتزامن مع معلومات القصة المرضية أو الفحص السريري ؟


دقق في الخوارزمية التالية بشكل جيد ..











هل هنالك إدرار تناضحي ؟


بداية , حاول أن تنفي الإدرار التناضحي , من خلال القصة المرضية , وإجراء تحليل البول والراسب البولي .

- البيلة السكرية : في الداء السكري الغير مضبوط يكون الغلوكوز المرتشح من الكبيبات غير خاضعٍ لإعادة الإمتصاص النبيبي , مسببا نتيجة لذلك بيلة سكرية , بدورها تسبب هذه البيلة سحبا للماء معها بآلية تناضحية .

- المدرات الذوابة : تحدث 1 - في طور التعافي في الأذية الكلوية الحادة , حيث تكون النبيبات فاقدة لقدرتها على التكثيف 2 - الإدرار التالي للإنسداد , حيث يحدث بعد زوال الإنسداد البعد الكلوي في الطرق البولية 3 - نتيجة إستخدام المدرات ( هذه ستكون واضحة بالطبع من خلال القصة المرضية والدوائية ) .

- زيادة الحجم : حجوم كبيرة من السوائل الوريدية .


هل الإستجابة لاختبار الحرمان من الماء طبيعي ؟


قم بإجراء هذا الإختبار مالم يكن هنالك فرط صوديوم دم ( الصوديوم أكثر من 145 ملمول\ليتر ) , عموما فإن فرط صوديوم الدم يعكس حالة نقص السائل في الجسم , لذلك في هذه الحالة فإن إختبار الحرمان من الماء سيكون خطيرا , لذلك لن نقوم بإجراء هذا الإختبار وإنما سنقوم بحقن ADH ( انظر لاحقا ) .

إختبار الحرمان من الماء : أوقف الوارد الفموي من السوائل , قم بقاس دقيق للصادر البولي , قياس صوديوم البول وصوديوم البلازما , وكذلك الأسمولية , قم بقياس كل ماسبق كل ساعتين , وستكون أمام نتيجتين :

1 - عُطاش بدئي ( حيث ترتفع أسمولية البول بشكل كبير ) : حيث تصل أسمولية البلازما لقرابة 600 مل أسمول \ كغ , وينخفض الصادر البولي , يعكس هذا إستجابة طبيعية للـ ADH وكذلك تأثير طبيعي له , فيكون التشخيص الأمثل هنا هو الُعطاش البدئي , حيث إرتفع ADH نتيجة إرتفاع أسمولية البلازما بسبب حرمان المريض من الماء , فتم إفراز هذا الهرمون بشكل طبيعي , ليمارس تأثيره على الكلية ويقلل إفراز البول لتعويض نقص السوائل المسبب بحرمان المريض من السوائل .


2 - البيلة التفهة ( أسمولية البول ترتفع بشكل ضعيف ) : بالرغم من إرتفاع أسمولية البلازما ( أكثر من 295 مل أسمول \كغ ) أو الصوديوم ( أكثر من 145 ملمول\ل ) , فإن هذا قد يعكس إما فشلا في إفراز ADH أو خللا في تأثيره , في هذه الحالة , فأننا سنلجأ لحقن ADH .


ما هي النتائج التي سنحصل عليها بعد حقن ADH ؟

1 - بيلة تفهة دماغية المنشأ ( إنخفاض الصادر البولي و إرتفاع الأسمولية ) : هذه تمثل إستجابة طبيعية من الكلية لـ ADH , وتعكس خللا في إفراز ADH , للبيلة التفهة الدماغية المنشأ عدة أسباب :

- مجهول السبب : فكر بأذية الخلايا المفرزة للـ ADH بآلية مناعية في الوطاء .
- الرض : الرض المحدث على النخامى أو الوطاء أو الجراحة العصبية على الدماغ .
- الإرتشاحات : أورام الدماغ ( الورم القحفي البلعومي ) , كثرة المنسجات لخلايا لانغرهانس , الساركوئيد .
- الأمراض العائلية والوراثية : إسال عن القصة العائلية , وأبحث عن الشذوذات الأخرى ( ضمور العصب البصري ) .


2 - بيلة تفهة كلوية المنشأ ( لاتغيرات في الصادر البولي , او الأسمولية ) :
عدم التغير هنا يدل على عدم الإستجابة الكلوية لـ ADH وله عدة أسباب :
- الأدوية مثل التسمم بالليثيوم .
- فرط الكالسيوم .
- الأمراض الكلوية : الأذية الكلوية الحادة ( خصوصا في طور التعافي ) , الطور الباكر من المرض الكلوي المزمن , الداء الكيسي الكلوي , الداء النشواني .
- خلقي : خلل وراثي في مستقبلات ADH , عادة مايتظاهر في سن الطفولة .

مناقشة الحالة السابقة :

كن حذرا , ولاتفترض دائما أن البوال عند مريضة تعاني من إضطرابات نفسية سببه العٌطاش البدئي , ربما تكون المريضة تشعر بالعطش , بسبب البوال الشديد , وإرتفاع صوديوم الدم المحدث نتيجة فقدان السوائل , بغض النظر عن العطاش البدئي , المريضة قد لديها خطورة مرتفعة للإصابة بالبيلة التفهة الكلوية المنشأ ( خصوصا إن كانت تعالج بالليثيوم لتدبير الإضطراب الثنائي القطب ) , أو بوال تناضحي نتيجة لإصابتها ربما بالداء السكري , إبدأ دائما بفحص سكر الدم وسكر البول والشوارد , قم بإجراء إختبار الحرمان من الماء ( مالم يكون الصوديوم مرتفعا ) , طبعا في هذه الحالة , نحتاج للسير وفق الخورازمية , وحقن المريضة كذلك بالـ ADH للوصول للتشخيص الصحيح .


#خوارزميات_التشخيص
#منصة_التعليم_الطبي_المستمر


لتحميل النص منسقا بصيغة  PDF 

مقاربة وتشخيص النزف الشاذ .

 - 1 -

خوارزمية تشخيص النزف الشاذ

 

 


حالة سريرية :

مريضة بعمر 30 سنة , قدمت إلى العيادة بشكاية طفح جلدي بقعي منذ شهر , رعاف ونزف لثة , تعمل المريضة كمعلمة ولاسوابق طبية لديها .

تستعمل المريضة حاليا موانع حمل فموية .

الفحص السريري : ضمن الطبيعي , مع ملاحظة وجود حطاطات مجسوسة على الأطراف السفلية .

لاضخامة طحالية مشاهدة  , والتحاليل المخبرية أظهرت مايلي :

HB 12.8 g/L

WBC 7.0*109 /L

Platelets 28 * 109  /L

PT / aPTT   ضمن الطبيعي   .

 

ماهو التشخيص الأمثل  ؟

ماهي الإضطرابات التي يجب نفيها  ؟

 

هذا المبحث سيناقش الأسباب الجهازية لشذوذات النزف , ستتم مناقشة النزف الهضمي , والنسائي , والنزف الدماغي في مواضع أخرى .

هذا القسم يغطي النزف الناجم عن إضطرابات الإرقاء  .

 

تذكر واحفظ :

النزف الشاذ ينجم عن 3   أمور :

-        شذوذات وعائية .

-        شذوذات في الصفيحات .

-        شذوذات في عوامل التخثر  .

 

كيف سندرس هذه الحالة ؟ وماهي الإستقصاءات التي سنطلبها لمتابعة الحالة ؟

ماهي الخوارزمية المعتمدة هنا ؟

 

يُفترض أن المريض قَدُم إليك بشكاية نزف شاذ منذ فترة غير محددة ( نزف من اللثة , كدمات جلدية , فرفريات , رعاف )  .

يجب أن تكون أفكارنا مرتبة لدراسة الحالة , وغير عشوائية  , وهذا هو الهدف الرئيسي للخوارزميات .

 

نحن هنا أمام مرحلتين أثناء دراسة الحالة :

-        -  معرفة القصة المرضية , وإجراء الفحص السريري .

-       -  الإستقصاءات  .

 

الخوارزميات لن تناقش الفحص السريري مفصلا , لكن سترشدك إلى النقاط الذهبية التي توجهك بشكل صحيح وسليم لمعرفة التشخيص .


مرة أخرى تذكر مايلي :

إن أسباب النزف الشاذ تعود لثلاثة أمور   :

1  - شذوذات وعائية  .

2 - شذوات في الصفيحات  .

3 -  شذوذات في عوامل التخثر  .

إحفظها جيدا  .!

فأثناء البحث ودراسة حالة المريض ، سنحاول البحث في الأمور الثلاثة السابقة   .

 

تأمل جيدا فيما يلي   :

 

*  الشذوذات وعائية :

- وراثية  :  التوسع الوعائي الوراثي النزفي HHT , متلازمة مارفان ، متلازمة إهلرز دانلسون .

- مكتسبة  :  إلتهاب الأوعية السحائي المنشأ .

 

 

* الشذوذات في الصفيحات :  إما العدد ، أو الوظيفة  .

- وراثية : تتعلق بسوء وظيفتها ( متلازمة كلانزمان ،  متلازمة برنارد سوليير ) .

- مكتسبة : نقص إنتاج ( خباثات) ،  ضخامة طحال ، زيادة إستهلاك ( TTP ,  HUS ,  ITP ) ,  أدوية  .

 

 

 

* شذوذات في عوامل التخثر   :

- وراثية  :  الناعور ، فون وليبراند  .

- مكتسبة  :  عوز فيتامين K ، أمراض الكبد ،  التخثر المنتشر داخل الأوعية  .

ركز فيما سبق بشكل جيد ، حاول أن تحفظ تلك النقاط، فهي ستلزمك لآخر العمر .!

عادة ماتسبب إضطرابات الصفيحات والأوعية نزوفا صغيرة ( كدمات، فرفريات ) , بينما تسبب إضطرابات عوامل التخثر نزوفا كبيرة ( نزف داخل المفاصل )  .

هل يصعب عليك تذكر أي شيء مما سبق ؟!

لابأس ، فمريضك مقبول في الجناح للدراسة وهذا سيعطيك فرصة للتأمل والمراجعة  والبحث .

- قم بتسجيل كل الأدوية التي يستعملها المريض في ملفه .

الآن سنقوم بطلب الإستقصاءات التالية بشكل مبدئي   :

- CBC  (  تعداد الدم الكامل )

- Bleeding time (  زمن النزف ).

- PT , aPTT  .

- Blood Smear  ( اللطاخة الدموية )  في حال توفرها .

 

- إستقصاءات لاحقة قد تكون ضرورية   :

-  Abdominal US  :  إيكو بطن : لمسح الطحال والكبد

- ALT , AST  لتحري وظيفة الكبد  .

 

تفيدنا معرفة عدد الصفيحات من CBC ،  وكذلك زمن النزف في تقييم وظيفة الصفيحات ( تعمل بشكل جيد أم لا ) .

- فإذا كان زمن النزف غير طبيعيا ، ننظر لعدد الصفيحات ، فإن كان العدد طبيعيا ، فالمشكلة عندئذ في وظيفتها  .!

وإذا كان زمن النزف غير طبيعيا ، ننظر لعدد الصفيحات ، فإذا كان العدد  ناقصا فمشكلة النزف عندئذ في العدد  وليس الوظيفة .

 يفيدنا  تعداد الدم الكامل CBC في تحديد عدد الصفيحات ووضع بقية الخلايا الدموية ،  فيما إذا كان المسبب سوء تصنيع للخلايا الدموية أو خباثة دموية محتملة .

  يفيدنا  PT , aPTT  : في تقييم حالة عوامل التخثر   .

PT  : يقيم السبيل الخارجي والمشترك  ,  aPTT  : يقيم السبيل الداخلي والمشترك .

 تفيدنا اللطاخة الدموية في معرفة شكل الخلايا الدموية والصفيحات واحتمالية وجود أي شذوذ مسبب بالخباثة .



تعلم كيف تفكر بطريقة موسوعية .!













إضغط على الصورة لتكبيرها ..








لابد من معرفة بعض الأمور المهمة قبل شرح الخوارزمية  :

- لايقدم لك علم خوارزميات التشخيص معلومات مفصلة عن الأمراض كما تفعل المراجع  إذ يفترض بمن يدرس حالة مرضية أن يكون ملما بالحد الادنى من المعلومات عن الأمراض  .

- ‏تفيدك الخوارزميات في نفي وتأكيد التشاخيص الطبية ، فهي تفيدك في التوجه نحو المرض  ، والتأكد من أنك تسير بشكل صحيح نحو التشخيص  .

- ‏عند الشك بتشخيص ما , بعد السير على ماترشدك إليه خوارزمية التشخيص ، فإنه ينبغي عليك مراجعة المرض من المراجع للتأكد و معرفة الاستقصاءات النوعية  .

- ‏توفر عليك الخوارزمية وقتا وجهدا كبيرا للوصول للتشخيص الصحيح  .

- ‏ترشدك إلى كيفية التعامل مع الحالة بثقة كبيرة ومعرفة الاستقصاءات التي يجب طلبها لدراسة الحالة  .

 

عد إلى الخوارزمية مرة أخرى وانظر للفقرات التي تشرح تفاصيلها أدناه  .

 

1-  النزف الشاذ المترافق مع شذوذ الصريح في تعداد الدم أو اللطاخة الدموية يجب أن يدفعنا للتفكير بما يلي. :

 

- إبيضاض للدم الحاد (  Acute Leukaemia )  .

- ‏قلة الكريات الشاملة  (  pancytopenia  )  :  يحدث نقص كريات حمراء وبيضاء وصفيحات  .

- ‏فقر الدم الإنحلالي المجهري السبب MAHA    .

- ‏الملاريا  .

- ‏أمراض دموية أخرى  :  صورة أرومية للنقويات والحمر ، تليف النقي ، عسر تنسج النقي  .

اللطاخة الدموية تساعد كذلك في اكتشاف أمراض أخرى مثل (  عوز B12, عوز الفولات   .

 

 

- فقر الدم الإنحلالي المجهري السبب MAHA   :  يستحق هذا الداء إهتماما كبيرا ، حيث يتظاهر غالبا بنقص صفيحات ونزف شاذ ، فقر دم إنحلالي  ( يرقان ، ارتفاع  LDH   ، إرتفاع الهابتوغلوبين  )  ، تشظي الكريات الحمراء ،  يتضمن MAHA  :

 

التخثر المنتشر داخل الأوعية  :  هو تفعيل شاذ لشلال التخثر يسبب تجلط للدم  ، مستهلكلا للصفيحات وعوامل التخثر  ، والذي يسبب نزفا  ، حيث يتحرض بمسببات معينة كإنتان الدم  ، الخباثة  ،  الرض ، يترافق التخثر المنتشر داخل الأوعية بمراضة شديدة وسوء حالة وعادة بقصور أعضاء متعددة  .

• ‏فرفرية نقص الصفيحات الخثارية TTP   :  يتظاهر بنقص صفيحات و ترفع حروري ، واضطرابات عصبية ( تغيم وعي ، صداع ، اختلاجات  ) وأذية كلوية  ، على عكس التخثر المنتشر حيث يكون شلال التخثر هنا غير مفعل ، و PT , aPTT    طبيعياً   .

• ‏المتلازمة الإنحلالية اليوريمائية  HUS  : يتحرض غالبا بالإنتان الناتج عن الإصابة بالإيشريشا كولي ، نمطيا يشاهد عند طفل بشكاية إسهال مدمى ، وبعد 5-10 أيام حدث لديه  MAHA  ، نقص صفيحات  ، أذية كلوية حادة  ( أشد من الأذية الكلوية في TTP  ) ، قد يعاني المريض هنا كذلك من إضطرابات عصبية  .

 

 

2- النزف الشاذ المرافق للأمراض الجهازية  :  العديد من الأمراض الجهازية يمكن أن تسبب نزفا شاذا  ، فوجود الداء الحهازي قد يفسر النزف الشاذ ، قد يكون هذا الداء مشخصا بشكل مسبق  ، وبالتالي قد تسبب الأدوية المعطاة لعلاج الأدواء الجهازية سببا كذلك للنزف الشاذ :

 

*الأدوية  :  يجب أن تعرف الأدوية التي تسبب إضطرابات في وظيفة التخثر ، والتي قد تسبب نزفا  ، أو التي تسبب تثبيطا لنقي العظم  ( المعالجة الكيميائية  ، مضادات الدرق ، ميثوتركسات )  ، بعض الأدوية تسبب تحطم للصفيحات الدموية ( لينزولايد ، كوتريموكسازول ، صادات البيتالاكتام ، ومضادات الإختلاج  )  .

*‏الخباثة : تسبب نزفا شاذا بعدة طرق مثل ( إرتشاح أو تثبيط النقي ، التخثر المنتشر داخل الأوعية ، نقص الصفيحات المناعي المرتبط بالورم  ، النزف التالي نتيجة علاج الأورام ) .

*‏إنتانات حادة : الملاريا  ، إنتان الدم  ، الإنتان بالمكورات السحائية  ، حمى الضنك .

*‏ أمراض الكبد  :  تسبب قصورا في إنتاج عوامل التخثر ، ضخامة الطحال في تشمع الكبد تسبب نقص صفيحات وربما نقص كريات شامل .

*‏ الأمراض الكلوية  : الوسط اليوريمائي يسبب سوء وظيفة الصفيحات  ، على الرغم من عددها الطبيعي  .

*‏ أمراض المناعة الذاتية : الذئبة الحمامية ، الداء الرثوي  ، وفي حالة الفرفريات المجسوسة نتوجه لالتهاب الأوعية  .

*‏إضطرابات التغذية  : سوء الامتصاص الذي يسبب عوز فيتامين K  وبالتالي سوء تصنيع عوامل التخثر  .

*‏ نقل الدم الكتلي  :  يسبب نقصا في عوامل التخثر بآليات معينة ، لذلك يجب نقل البلازما الطازجة المجمدة مع نقل الدم بنسب متساوية  .

 

 

3 -  المريض الذي يبدو بحالة جيدة  :  وهم المرضى الذين ليس لديهم أمراض جهازية يمكن أن تفسر النزف الشاذ ،  غالبا يكون هؤلاء المرضى لاعرضيبن  ( باستثناء شكاية النزف الشاذ  )  ، في هذه الحالة وقبل البدء بدراسة النزف الشاذ عندهم لابد من إعادة تعداد الصفيحات  ،  و PT ,aPTT   ، تاكد من عدم وجود تراص للصفيحات على اللطاخة الدموية وهذا ما يسمى بنقص الصفيحات الكاذب   ،نميز هنا الحالات التالية  :

  إضطرابات عوامل التخثر  :  يتظاهر بنزف داخل العضلات ( أورام دموية داخل عضلية ) ،  ونزف مفصلي  ، والذي قد يحدث نتيجة لرض خفيف  ويصعب إيقافه ، ويكون هنا PT  , aPTT  غير طبيعي .

حدد ما إذا كان  PT , أو   aPTT متطاولا  ، أو كلاهما  .

أ - تطاول aPTT :  هنا سنعمد لدراسات الخلط ( نخلط مصل طبيعي حاوي على عوامل التخثر مع مصل المريض  ) ، وسنكون أمام حالتين  :

 

-  تم التصحيح  ( عاد aPTT  للطبيعي  )  : فكر ب الناعور  ، و فون ويلبراند  .

-  ‏لم يتم التصحيح ( لم يعد aPTT  للطبيعي ) : فكر بالاسباب التي تثبط عوامل التخثر ، قد تكون هذه الحالة كاذبة أو مرتبطة بالتهاب المفاصل الرثياني ، الذئبة الحمامية ، الخباثة ، الأدوية .

 

 

ب - تطاول  PT مع أو بدون تطاول  aPTT :  فكر بمايلي  :

- إستعمال الوارفارين ، أو أي سبب لعوز فيتامين K .

- ‏الداء الكبدي في مراحله المبكرة   .

- ‏اضطراب نزفي خفيف  .

- ‏أسباب نادرة  :  إضطرابات الفيبرينوجين  ،  عوز أحد العوامل  ( نادر  )  .

 

 

 

  اضطرابات الصفيحات  :  يتظاهر بنزف جلدي مخاطي ( بقع ، فرفريات ، نزف لثة ) ، والخلل قد يكون سبب نقص العد أو بسبب سوء وظيفة الصفيحات  .

 

نحن هنا أمام حالتين  :

 

أ  -  نزف جلدي مخاطي مترافق مع قلة صفيحات  : المريض ليس لديه أي سبب ٱخر لنقص الصفيحات ( أدوية ، إنتانات ، أمراض كبد  )  ، تعداد الكريات واللطاخة الدموية ضمن الطبيعي ، يرجح  ITP   .

ب - نزف جلدي مخاطي غير  مترافق مع قلة صفيحات  :  فكر بداء فون ويلبراند والذي غالبا مايكون لاعرضيا ، وقد يتظاهر بشكل نزف عضلي أو بغزارة طمث  ، بشكل نادر يكون النزف غزيرا ومشابها للناعور  ،  و aPTT  قد يكون طبيعيا أو متطاولا  .

التعداد الطبيعي كذلك يجب أن يدفعك للتفكير بسوء وظيفة الصفيحات مثل متلازمة برنارد سوليير ، متلازمة ويسكت ألدريش  , كلانزمان .

 

 

  التهاب الأوعية  : في الفرفريات المجسوسة  .

  أمراض النسيج الضام  :  تأخر ظهور الندبات في النسيج الضام  ، في المرضى اليافعين فكر بمتلازمة إهلرز دانلسون ،  وتوسع الشعيرات النزفي الوراثي HHT  ، في المرضى المسنين فكر بضمور الجلد تتيجة الفرفريات الشيخية  ، أو نتيجة تطبيق الستيروئيدات الموضعية أو داء كوشينغ  .

 

 

 

٤ - قلة الصفيحات و اضطرابات عوامل التخثر المترافق مع فرط خثار إنتيابي  :  يجب التفكير بهذا الأمر عند المريض الذي أظهرت الاستقصاءات عنده نقص صفيحات أو تطاول  aPTT  ، لكن دون وجود نزف  ، لكنهم يعانون من تشكل الخثرات بشكل إنتيابي  أكثر من النزف .

فكر هنا بمايلي  :

-  متلازمة أضداد الفوسفوليبيد  .

-  نقص الصفيحات المحدث بالهيبارين  .

-  ‏البيلة الخضابية الليلية الإنتيابية  .

 

مناقشة الحالة السريرية السابقة  :

تعاني تلك المريضة الشابة من قلة صفيحات ونزف مخاطي جلدي , القصة المرضية تقترح وجود فرفرية نقص صفيحات مجهول السبب ( ITP  ) , لكن هذا التشخيص هو للنفي حاليا , فهنالك العديد من الأسباب الخطيرة التي يجب نفيها أولا .

تأكد من اللطاخة الدموية لنفي وجود كريات متشطية ( لنفي MAHA   على الرغم من أن هذا التشخيص مستبعد مع قصة مرضية بدأت منذ شهر واحد )  , أو لنفي خلايا غير متنسجة , كن منتبها للأدوية التي قد تسبب  نقص صفيحات , إسأل عن أي شيء يمكن أن يوجهك للأمراض المناعية التي تفسر النزف الشاذ , تأكد من كون الفرفريات مجسوسة أم لا , إطلب إختبارا لـ  HIV  ( فيروس نقص المناعة المكتسبة ) ,  وكذلك تحرى عن إلتهاب الكبد C  , واختبارات وظائف الكبد , إذا كان كل ماسبق منفيا , فالتشخيص سيكون في هذه الحالة هو ITP  .

 

·       الإسئلة المفتاحية في حالة النزف الشاذ :

-        هل يوجد موقع تشريحي للنزف الشاذ ؟ ( معمم , دماغي , نسائي , رئوي )  .

-        هل تعداد الكريات البيض ضمن الطبيعي  ؟

-        هل لطاخة الدم المحيطي طبيعية ؟

-        هل يوجد داء جهازي يفسر النزف الشاذ  ؟

 

·       إنتبه لما يلي ولا تقع في الخطأ الكارثي :

-        المرضى الذين يتناولون الأسبرين والوارفارين قد لايكون النزف عندهم مسببا بهذه الأدوية دائما , إحرص على نفي جميع الأسباب بطريقة منهجة كما أوضحنا من قبل , قبل أن تلقي اللوم على هذه الأدوية .!

-        إبيضاض الدم يجب أن يتم نفيه عند المرضى المتظاهرين بالنزف الشاذ ( الحاد خصوصا )  .




ملخص لما سبق :

في أية حالة نقبلها لدراسة النزف الشاذ نقوم بما يلي :

-        قصة مرضية وفحص سريري  .

-        معرفة الأدوية التي استعملها المريض منذ فترة قريبة أو التي يستعملها حاليا .

-        طلب الإستقصاءات التالية مبدئيا :
تعداد دم كامل  , زمن نزف ,
PT , aPTT ,  لطاخة دم محيطية , إيكو بطن , وظائف كبد .

- مطابقة الموجودات السابقة مع خوارزمية تشخيص النزف الشاذ .



  لتحميل الملف الخاص بخوارزمية النزف الشاذ